فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 300

رابعًا: أن تستوثق البنوك الإسلامية من صحة أعمالها شرعًا، وذلك بعرضها على هيئة رقابتها الشرعية الخاصة لئلاَّ يكون الأهل الأهواء والأغراض السيئة مدخل على البنوك في التشكيك في بعض معاملاتها لأنَّ أعداء فكرة البنوك الإسلامية لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام تلك الصروح الشامخة التي تؤكد سمو تعاليم الإسلام وشموله لمناحي الحياة المختلفة.

خامسًا: أن يكون بين البنوك الإسلامية ـ مهما اختلفت البلدان الواقعة فيها ـ تعاون وتنسيق مشترك، بحيث يستفيد بعضها من خبرة بعض، ويتعلم بعضها من الأخطاء، ويشد بعضها أزر بعض، وتكون جبهة اقتصادية قوية قادرة على تنفيذ المشروعات الكبرى، وعلى الوقوف في وجه البنوك الربوية التي تحارب الله ورسوله في قلب البلاد الإسلامية.

سادسًا: يجب أن يقوم بجوار البنوك الإسلامية مؤسسات اقتصادية إسلامية أخرى تكمل دور البنوك، وتساعدها، مثل شركات الاستثمار الإسلامية. ونحن ولله الحمد نرى البنوك الإسلامية القائمة أخذت بكثير من العوامل، فأثبتت وجودها في عالم الاقتصاد، وأصبحت مضرب المثل في الربح الحلال [1] .

المبحث السادس

إلى الرعاة والرعية

الناظر في هذا البحث لابدَّ أن يتبادر إلى ذهنه سؤال مفاده؛ هل يمكن تصحيح أوضاع البنوك الربوية الموجودة بحيث تصبح بنوكًا نزيهة تسير وفق الشريعة الإسلامية أو أنَّ الأمر غير ممكن ويكون دورنا هو تكثيف البنوك الإسلامية التي أثبتت نجاحها خلال السنوات القليلة الماضية؟.

وللإجابة عن هذا السؤال أقول:

(1) مجلة البنوك الإسلامية: ص 57، العدد الحادي عشر لشهر رجب من عام 1400 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت