فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 300

وبناء على هذا ففي حالة إقراض البنك الإسلامي للبنوك الأخرى أو اقتراضه منها، لا يحل له أن يأخذ أو يعطي عن ذلك فائدة، وفي حالة امتناع هذه البنوك عن إقراض البنك الإسلامي على البنك أن يعمد إلى الإعلان عن زيادة رأس ماله لمواجهة ما يتطلبه من الأموال لتغطية المشاريع الكثيرة.

ولقد كان بنك دبي الإسلامي رائدًا في هذا المجال، فقد كتب لإلى طائفة من البنوك الأمريكية والإنجليزية والسويسرية، كما كتب إلى بعض الفروع الموجودة في دولة الإمارات وبعض البلاد الإسلامية، وكانت الإجابات مشجعة، إذا قبل الكثير من هذه البنوك الدخول في التجربة ـ أي تجربة المعاملة بالمثل ـ، فالبنك الإسلامي يقدم الخدمة المصرفية مبرأة من الفوائد، وذلك لصالح عملاء البنوك الربوية، وفي مقابل ذلك تقوم البنوك الربوية بخدمة عملاء البنك الإسلامي في غير مقابل.

وهنا يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: ـ

هل يمكن اشتراك البنك الإسلامي مع أحد البنوك في تمويل مشروعاتع مشتركة؟

وللإجابة عن هذا السؤال أقول:

لا مانع ـ في نظري ـ من اشتراك البنك الإسلامي مع أحد البنوك الربوية شريطة أن يكون التمويل للمشروع على أساس المشاركة في رأس المال وفي الربح الناتج، سواء كانت المشروعات تجارية أو صناعية أو زراعية، وهنا يكون البنكان شريكين في الغنم، والغرم على حساب ما يتفقان عليه في ظلال عقد الشركة المعروف في الفقه الإسلامي.

المبحث الرابع

شبه ومعوقات حول البنك الإسلامي وردها

أثيرت حول البنك الإسلامي مجموعة من الشبه، بعضها صدر من أشخاص عن حسن نية، وبعضها أثير من قبل أعداء فكرة البنوك بقصد الحد من انتشارها والتشكيك في صلاحيتها للتطبيق، وها أنذا أعرض أهم هذه الشبه، وأرد عليها بما يفتح الله عليَّ، فأقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت