2_ تتفق الكمبيالة والسند الإذني في أن كل واحد منهما يجب دفعه بعد أجل معين، أمَّا الشيك فهو أمر بالدفع في الحال.
3_ المسحوب عليه في الشيك عادة هو المصرف الذي يحتفظ فيه الساحب برصيد يدفع منه مبالغ الشيكات التي يسحبها للآخرين. أما الكمبيالة فالمسحوب عليه قد يكون مصرفًا وقد يكون غيره.
حكم تحرير هذه الأوراق:
الذي يظهر لي أنه لا محذور شرعًا في تحرير هذه الأوراق لأنها إما وثيقة بدين كما في السند الإذني، وتحريرها مطلوب شرعًا لمزيد الاستيثاق، وقد أمرنا الله بذلك في محكم التنزيل، يقول تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ] [1] .
سواء كان الأمر للوجوب أم للاستحباب.
وإما حوالة كما في الكمبيالة، وإما الحوالة أو وكالة كما في الشيك فالأمر فيه دائن والمصرف مدين، والشخص الثالث إما محال على مدين أو موكل في الاستيفاء لحقه أو حق غيره، وهذا مشروع في الجملة [2] .
المطلب الثاني
تحصيل الأوراق التجارية
المقصود من التحصيل إنابة ـ البنك ـ في جمع الأموال الممثلة في الأوراق التجارية من المدينين وتسليمها إلى العميل (الموكل) . وينقسم إلى قسمين:
الأول: تحصيل محلي وهو ما يتم في نفس المدينة التي بها البنك.
الثاني: تحصيل غير محلي، وهو الذي يكون بلد المحسوب عليه في عملية التحصيل غير بلد البنك [3] .
ويعتبر تحصيل الأوراق التجارية من أبرز الخدمات التي يقوم بها البنك نيابة عن أصحابها ـ الدائنين، ويتقاضى في نظير ذلك عمولة قليلة قد تكون أقل من المصاريف التي كان العميل سينفقها لو قام بنفسه أو بواسطة أحد وكلائه بتحصيلها.
التكييف الشرعي لعملية التحصيل:
(1) سورة البقرة: آية 282.
(2) الربا والمعاملات المصرفية للدكتور عمر المترك: ص 31.
(3) الأعمال المصرفية والإسلام للأستاذ مصطفى عبدالله الهمشري: ص 130.