فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 300

قد تحتاج شركة ـ ما ـ إلى المبلغ من المال لتمويل مشاريعها، ونظرًا لأنها لا تملك رضيدًا من المال فإنها تلجأ إلى حيلة للحصول على ما تريد من الجمهور وذلك بإصدار سندات بالمبلغ الذي يحتاج إليه، وتعرض هذه السندات على الجمهور لشرائها، على أن يكون لكل سند فائدة محددة إلى أن ينقضي الأجل فترد له قيمة سنداته.

الفرق بين الأسهم والسندات:

هناك بضعة فوارق بين الأسهم والسندات أهمها ما يلي:

1_ السهم يعتبر جزءًا من رأس مال الشركة أما السند فهو جزء من دين على الشركة.

2_ السند له وقت محدد لسداده أما السهم فلا يسدد إلا عند تصفية الشركة أو بيع الجزء الذي يتعلق به السهم.

3_ صاحب السهم شريك في الشركة يتعرض للربح والخسارة أما صاحب السند فله فوائد ثابتة.

4_ عند تصفية الشركة تكون الأولوية لحامل السند لأنه دائن للشركة، أما صاحب السهم فلا يأخذ نصيبه إلا بعد تصفية السندات وقضاء ديون الشركة.

حكم بيع السندات:

ظهر لنا من خلال عرض السند أنه قرض بفائدة لأنه يمثل دينًا على الشركة ويستحق صاحبه فائدة ثابتة سواء ربحت الشركة أم خسرت فهو داخل في نطاق المعاملات الربوية الصريحة، وبناء على هذا فحكمها واضح أنها حرام إصدارها وبيعها وشراؤها لأنها ربا صريح وهنا قد يبدر تساؤل فيقال لنفرض أن السند يحمل دينًا مشروعًا فهل يصح والحالة هذه بيعه؟

الذي يظهر لي أنه يصح من قبيل بيع الدين فيجوز بيعه على من هو عليه بشرط أن يقبض عوضه في المجلس [1] .

المطلب الثالث

بيع العملات الأجنبية

تقوم البنوك بعمليات بيع وشراء العملات الأجنبية بغرض توفير قدر كاف منها لمواجهة حاجة العملاء ولأجل الحصول على ربح فيها إذا كانت أسعار الشراء أقل من أسعار البيع.

ولكن هذا مشروط كما أسلفنا في الحديث عن الربا بشروط:

(1) انظر المعاملات المصرفية لسعود الدريب ص 68 ـ 69، وكذا الربا والمعاملات المصرفية للدكتور عمر المترك

ص 294 ـ 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت