فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 300

التجارة في الوقت الحاضر معظمها قائم على الائتمان، أي أن التاجر يبيع بضاعته بثمن مؤجل فلا يتسلم قيمتها نقدًا، وإنما يتسلم سندًا بوفاء قيمتها بعد مدة تتراوح ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر، وهذا السند هو ما يسمى بالكمبيالة أو السند الإذني، ولكن التاجر ـ البائع ـ قد يحتاج إلى نقود حاضرة قد تضطره إلى عدم انتظار مواعيد السداد، لذا فإنه يذهب إلى البنك لخصم الكمبيالة أو السند الإذني، فيتسلم من البنك قيمتها نقدًا قبل الفائدة تحسب من تاريخ عملية السداد من البنك إلى تاريخ الاستحقاق، وهذا الفائدة تسمى سعر الخصم أو القطع.

عائد البنك من عملية الخصم:

في حالة الخصم يتقاضى البنك مقابل قيامه بهذه العملية الأمور التالية:

أ _ الفائدة.

ب _ العمولة.

ج _ المصاريف.

لكن ما هو الحكم الشرعي لعملية الخصم، هل هي جائزة فيسوغ للبنك الإسلامي القيام بها أم هي ممنوعة فنظهر معاملات البنك الإسلامي منها.

هذا ما سأتحدث عنه تفي المطلب الرابع إن شاء الله.

المطلب الرابع

محاولات لتخريج خصم الأوراق التجارية ومناقشتها

خصم الأوراق التجارية ـ الكمبيالة ـ والسند الإذني ـ شكل رئيسي من أشكال التسليف أو الإقراض المصرفي، ويعتبر العملية المثلى للبنوك التجارية في العالم حتى سميت (بنوك الخصم) ، وهي العملية الأولى في نشاط تجارة التصدير والاستيراد، وبما أن عائدها من الفوائد عائد ربوي محرم فقد جرت محاولات متعددة للعدول عن الفائدة في خصم الأوراق التجارية باتخاذ تدابير أخرى يمكن تخريجها على وجه شرعي، واتخذت هذه المحاولات عدة وجوه نفرد لكل وجه فرعًا فيما يأتي، ثم نختم بالرأي المختار.

الفرع الأول

تخريجها عن طريق الجعالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت