التي تمليها ضرورات المجتمع:
إذا توفرت لالأموال بيد مجموعة من الناس فإنه ينبغي لهم أن يوظفوها في متطلبات المجتمع ومشاريعه الحيوية بحيث تعود عليهم بالنفع في ذواتهم، ومن ثم يعود النفع على المجتمع، وإذا كانت الصناعة والتجارة والزراعة هي الأمور الأساسية التي توظف فيها الأموال فما على أصحاب الثروات إلا توجيه ما يملكونه إلى هذه الحقول لتعم الفائدة، وهم بما يقومون به من عمل لن ينقص من عائداتهم شيء، ولن يؤخذ منهم أي قدر من المال اللهم إلا ما يتبرعون به لغيرهم من الفقراء والمحتاجين، ومع ذلك فإنهم يحققون مطالب أساسية للمجتمع لأن استخدام المال حيث يعود له الربح العميم ـ بإذن الله ـ، وعلى المجتمع حيث يستفيد الكثيرون من ناتج الاستثمارات، هذه هي التكاليف اللازمة ـ في نظري ـ لضبط عملية الاستثمار وقد يكون هناك أمور أخرى تتفرع عنها.
المبحث الثاني
الأسس التي يقوم عليها استثمار رأس المال في الإسلام
أحاول في هذا المبحث أن أحدد الأسس الرئيسية لاستثمار رأس المال في الاقتصاد الإسلامي، ومع أن هذا الموضوع له أبعاده الكبيرة إلا أني أحاول إيجاز الحديث في عرضى لتلك الأسس التي يعتبر أهمها ما يلي:
1_ الأساس الأول: تحريم الربا في المعاملات المصرفية الإسلامية.
2_ الأساس الثاني: عدم قصر التمويل على نوع معين من المقترضين"أو الأنشطة أو القطاعات دون الآخر."
3_ الأساس الثالث: حبس الاستثمار المصرفي عن الاحتكارات.
4_ الأساس الرابع: توافر الشرعية في المشروعات الاستثمارية.
5_ الأساس الخامس: اعتبار عملية تمويل المشروعات في مجال الاستثمار ضمن القروض التعبدية.
6_ الأساس السادس: المشاركة في العمل أو في رأس المال.
7_ الأساس السابع: إهمال المدين المعسر ـ في حالة القرض الحسن.
وإليك أيها القارئ إيضاحات لهذه الأسس السبعة.
الأساس الأول:
تحريم الربا في المعاملات المصرفية الإسلامية