يقدم البنك المحلي للادخار نوعين من القرض هما:
أولًا: قروض غير استثمارية، وهي التي يرد المقترض أصل المبلغ دون أية فوائد، وهذه القروض تقدم لصغار المدخرين من أجل الحصول على سلعة لا يستطيعون شراءها، أو تحسين مستواهم المعيشي، أو تسديد ديونهم، ويمكن تصوير هذا القرض في حالة فلاح صغير ليس لديه إلا عربة صغيرة يحمل عليها بضائعه، وذات يوم فقد حصانه، وهنا يكون فقد وسيلة رزقه وكسبه، ولو كان هذا الفلاح الصغير أما البنوك التجارية لوجدها عديمة الجدوى والفائدة في مثل هذه المواقف، وتتخلص من المواقف بأن هذا ليس من شئونها أو بإمكانها إعطاؤه قرضًا تأخذ عليه فائدة. أما البنك الادخار المحلي فقد جعل جزءا من مهمته لمساعدة مثل هؤلاء الضعفاء المحتاجين الذين يريدون مد يد العون ولو عن طريق قرض إلى أجل دون أخذ فائدة ترهق كاهل الفلاح الضعيف.
ثانيًا: قروض استثمارية أو قروض بالمشاركة، وهي التي يشارك البنك المستثمر في رأس المال، وفي نسبة من الغنم أو الغرم، كل بمقدار نصيبه. والضمان الشخصي يكاد يكون هو الضمان الوحيد الذي يطلبه البنك ولا يقف البنك عند منح القروض الاستثمارية، بل إنه يقدم إلى جانب القرض المعونة الفنية اللازمة للمقترض والتي تمكنه من تطوير عمله.
المبحث الثالث
العقبات في طريق بنوك الادخار وأسباب توقف هذه البنوك
منذ بدأ مشروع الادخار المحلية وأصحاب الاتجاهات المنحرفة في مصر يكيدون له، ولما رأوا نجاحه وفتح فروعًا له متعددة أقض مضاجعهم هذا الأمر. ففكروا في القضاء المبرم عليه، وهنا استعدوا السلطة التي تقف وراء كل عمل إسلامي لا جتثاثه والتنكيل بالقائمين عليه. وكان أن قضى على بنوك الادخار وهي في أوج مجدها وعزها.
وإليك أيها القارئ أهم العقبات التي واجهت هذه البنوك إلى أن تم دمجها مع البنوك التجارية عام 1387 هـ ـ 1967 م.
أولًا: تمسك الألمان بسعر الفائدة ـ الربا ـ