فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 300

المبحث الخامس

أهداف الاستثمار الإسلامي

إن الهدف الأسمى للاستثمار باعتباره الأداة الرئيسية للبنك الإسلامي والمؤسسات المالية الإسلامية هو إقامة الاقتصاد الإسلامي والنهوض بالمجتمعات الإسلامية، بمعنى أن تعظيم الربح ليس الهدف الأساسي من الاستثمار الإسلامي في البنوك الإسلامية، وبناء على هذا يجب أن يكون الاستثمار الإسلامي استثمارًا تنمويًا، أي أنه لابد أن يتصدى لقضية التنمية بأبعادها المختلفة، وليس مجرد استثمار لإنماء المال فقط.

ولعل مجمل أهداف الاستثمار الإسلامي في البنوك الإسلامية ما يأتي:

1_ تعاون رأس المال وخبرة العمل في التنمية الاقتصادية.

2_ حصول المستثمر على الربح العادل الذي يتكافأ مع الدور الفعلي الذي أداه ماله في التنمية الاقتصادية.

3_ تحرير الفرد من نزعة السلبية التي يتسم بها المودع المنتظر للفائدة الربوية.

4_ تنشيط عمليات التنمية في المجتمع والنهوض باقتصادياته [1] .

وهذه الأهداف لا تتحقق غالبًا إلا بعد كفاح طويل من البنك في تقويم مشروعاته قبل الإقدام عليها، ولهذا يتولى الخبراء والاختصاصيون بقطاع الاستثمار بالبنك الإسلامي دراسة المشروعات، ومن بين نانتناوله الدراسة النواحي الاقتصادية والاجتماعية ومنها:

1_ مدى ربحية المشروع والطلب على منتجاته.

2_ عدم تعارض أهداف المشروع ونتائجه مع خطة التنمية بالدولة الكائن فيها.

3_ الانتعاش والعائد الاجتماعي والإنساني على أهالي المنطقة.

4_ مدى مساهمة المشروع في تشغيل أيد عاطلة وحل مشكلة البطالة.

كل هذه الأمور تحكم أي مشروع يقدم عليه البنك، لهذا ليس كل من تقدم بطلب تمويل مشروع ـ ما ـ يوافق عليه من قبل البنك الإسلامي بل لابد من دراسة المشروع والنظر في جدواه الاقتصادية والاجتماعية ثم إقراره، وذلك كله في حدود ما تسمح به الشريعة المطهرة [2] .

(1) انظر مائة سؤال ومائة جواب للدكتور أحمد النجار وآخرين: ص 75.

(2) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت