فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 300

والجهالة التي تؤثر في صحة العقد هي الجهالة التي تؤدي إلى عدم إمكان تنفيذ العقد أو إلى نزاع فيه كبيع شاة من قطيع تتفاوت آحاده دون تعيين، ثم إن الناس محتاجون إلى هذا النوع من التعامل والقول بعدم جوازه يؤدي إلى الحرج والضيق والشارع الحكيم لا يحرم ما يحتاج إليه الناس لأجل نوع يسير من الغرر.

الشبهة الثانية:

أن من موجدات الشركة ورأس مالها نقودًا فإذا بيعت أسهم تلك الشركة بنقود من جنسها يكون البيع من باب بيع الربوي بجنسه.

دفع هذه الشبهة:

الذي يظهر أن هذا البيع من باب بيع الربوي بجنسه لأن السهم الذي يحمله من له حق في الشركة يمثل جزءًا مشاعًا من أملاك الشركة سواء كانت عقارًا أم زراعة أم مصانع أم غير ذلك، ثم لو سلمنا أن من أملاك الشركة النقود التي يمكن أن تباع الأسهم بنقود مثلها فإنا نقول إن النقود ليست مقصورة في البيع فليس المقصود بيع ربوي وإنما مقصود المشتري امتلاك عدد من الأسهم في الشركة أيا كان نوعها ومما يدل على الجواز ما روى ابن عمر أن رسول الله ص قال: (من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع) [1] . قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أن المبتاع إذا اشترط مال العبد فهو له نقدًا كان أو دينًا أو عرضًا [2] .

المطلب الثاني

بيع السندات

تعريف السند:

هو صك يتضمن تعهدًا من البنك والشركة ونحوهما لحامله بسداد مبلغ مقرر في تاريخ معين نظير فائدة مقدرة غالبًا بسبب قرض عقدته شركة مساهمة أو هيئة حكومية أو أحد الأفراد.

إيضاح ذلك:

(1) رواه البخاري ومسلم؛ انظر صحيح البخاري: ج 3 ص 102، وصحيح مسلم ج 5 ص 17.

(2) انظر موطأ مالك بشرح الزرقاني: ج 3 ص 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت