يقوم معظم تعامل الناس في الوقت الحاضر على تداول الأسهم وغيرها من الأوراق التجارية الخفيفة ولا سيما التجار الذين يتعاملون بالملايين في مختلف العملات.
ولهذا لا بد من معرفة الحكم الشرعي لبيع الأسهم لنرى مدى إمكانية قيام البنك الإسلامي بهذا النوع من الخدمات المصرفية.
والأسهم قسمان:
القسم الأول:
أسهم في مؤسسات محرمة تتعامل بالحرام فمكسبها حرام وذلك كالبنوك التي تتعامل بالمعاملات الربوية وكمؤسسات نوادي القمار ودور اللهو والفسق والمجون فهذه بيعها وشراؤها حرام لأن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه ولأن شراءها من المشاركة في الإثم والتعاون عليه والله جل شأنه يقول: [وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ] [1] .
القسم الثاني:
أسهم في مؤسسات مباحة كالشركات التجارية لالمباحة أو المؤسسات الصناعية فهذه الأسهم بيعها وشراؤها جائز بشروط:
(أ) أن تكون الشركة معروفة ومعلومة عند الناس بحيث يتضح سلامة تعاملها ونزاهته.
(ب) خلو تعامل الشركة أو المؤسسة من الغرر والجهالة الفاحشة والغش والتدليس وغير ذلك من المحاذير الشرعية.
(ج) أن توظف الشركة أو المؤسسة أموالها في الأمور المباحة كالأراضي والصناعات واستخراج الأسماك وعمليات الإنشاء والتعمير وغير ذلك من الأمور المباحة.
شبهتان على القول بإباحة بيع الأسهم الشركات ودفعهما:
الشبهة الأولى:
أن المشتري والبائع لأسهم الشركات في الغالب أنهما لا يعلمان بجميع ممتلكات الشركة وعلى هذا يكون فيها نوع من الجهل والغرر.
دفع هذه الشبهة:
نقول إنه وإن كان يحصل في الشركات نوع من الجهالة إلا أن مثل هذه الجهالة لتغتفر حيث إنها لا تقضي إلى النزاع.
(1) سورة المائدة: آية 2.