3_ أن يعين نصيب العامل من الربح فإن لم يعيناه فللعامل أجرة عمله ولرب المال الربح كله.
4_ إن اختلفا في الجزء المشروط للعامل هل هو الثلث أو الربع مثلًا فالمقبول قول رب المال مع يمينه.
5_ لا يقسم الربح مادام العقد باقيًا إلا إذا رضى الطرفان بالقسمة واتفقا عليه.
وبعد:
فمن خلال هذ العرض الموجز لأحكام عقد الشركة يتبين لنا أن البنك الإسلامي يعتمد اعتمادًا كبيرًا في كثير من معاملاته على ما رسمه فقهاء الشريعة لهذا العقد من معالم.
وإذا كانت البنوك الإسلامية تقوم أساسًا على إلغاء فكرة الربا المحرم فإنها لابد أن تأخذ بمبدأ المشاركة ولاسيما عقد المضاربة كبديل للقرض بفائدة وعائد هذا النوع من التجارة ـ عقد المضاربة ـ يفوق بأضعاف مضاعفة القرض بفائدة غير أنه خاضع لمبدأ الربح والخسارة، وهذا ضروري لتكون المعاملة سائرة في الإطار الشرعي الصحيح.
المبحث السادس
عقد الوكالة
تعريفها لغة واصطلاحًا:
الوكالة في اللغة: بمعنى التفويض، تقول: وكلت أمري إلى الله أي فوضته إليه وتطلق على الحفظ.
وفي الاصطلاح: استنابة الإنسان غيره فيما يقبل النيابة.
الأصل في مشروعيتها:
الوكالة مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع. فمن الكتاب قوله تعالى: [قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا] [1] .
ومن السنة لجاءت الأحاديث الكثيرة تفيد صحة الوكالة، من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لأنيس: (اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) [2] .
وأجمع المسلمون على جوازها بل على استحبابها لأنها نوع من التعاون على البر والتقوى الذي دعا إليه الإسلام [3] .
(1) سورة الكهف: آية 19.
(2) رواه البخاري؛ انظر الجامع الصحيح: ج 3 ص 134.
(3) المغني لابن قدامة: ج 5 ص 87.