تقوم البنوك الحديثة بحفظ الأوراق المالية وخدمتها أحيانًا حسب طلب العميل فتقوم بصرف المستهلك منها واستبدال الأوراق المحدد إصدارها وتحصيل ما فيها نيابة عن العميل.
والبنك الإسلامي بإمكانه القيام بهذه العملية غير أن مناط الجواز في قيام البنك الإسلامي بهذا النشاط مرتهن بمشروعية الربح فإذا كان ربح هذه الأوراق مشروعًا جاز قيام البنك الإسلامي بهذه الخدمة وإن كان ربحًا ربويًا كفائدة القروض التي تمثلها السندات فلا يجوز للبنك الإسلامي القيام بخدمتها وتحصيلها.
تكييف عملية حفظ الأوراق المالية في الفقه الإسلامي:
الذي يظهر لي أن هذه العملية كسابقتها توكيل من العملاء للبنك بحفظ هذه الأوراق وتحصيلها وللبنك مقابل هذه الخدمة أجرة يتفقان عليها فيصبح العقد وكالة بأجر ولا مانع من ذلك شرعًا إن شاء الله.
المبحث العاشر
القروض
تعتمد البنوك الحديثة في عملية كسب الأموال الطائلة على إعطاء القروض للآخرين بفوائد ثابتة وهذا هو الربا الصريح، ولهذا صدق على هذه البنوك أنها بنوك ربوية والآن سنلقي ضوءًا على هذه العملية من عمليات البنوك الحديثة ونرى إمكانية قيام البنك الإسلامي بها فنقول:
تعريف القروض:
القروض جمع قرض والقرض عقد اختياري تجاري يسلم البنك بمقتضاه للعميل أو من يعينه العميل نقودًا مباشرة أو يضعها تحت تصرفه ويتضمن تحت سعر الفائدة وأجل الوفاء وبيان ما قد يشترط من ضمان.
تكييف هذا العقد في الفقه الإسلامي:
1_ يمكن أن يقال إن هذا العقد يسمى قرضًا غير أنه يرد عليه بأن القرض إنما هو دفع مال من شخص لآخر على وجه الإرفاق المحض على أن يرد مثله إليه دون شرط زيادة أو جريان عرف بها.
2_ ويمكن أن يقال إنه عقد بيع لأنه يتضمن معاوضة مالية بين نقدين أحدهما عاجل والآخر آجل على وجه المغالبة والتنمية والاستثمار.
الحكم الشرعي لعقد القرض: