فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 300

لا شك في حرمة هذا العقد لأن فيه الربا بنوعيه ربا الفضل وربا النساء أما الأول: فالزيادة التي يدفعها المقترض بناء على الشرط المتفق عليه مع البنك.

أما الثاني: فلتأجيل الوفاء بدين القرض. وعلى فرض أن هذا العقد يسمى قرضًا فهو محرم أيضًا لأنه جر نفعًا وقد سبق أن أوضحنا حرمته.

كيف يمكن للبنك الإسلامي القيام بهذه الخدمة:

يمكن للبنك الإسلامي أن يقدم هذه الخدمة وذلك بأن يتفق مع أصحاب الودائع على استثمارها نيابة عنهم إما استثمارًا مباشرًا بمعرفته أو بدفعها إلى متقدمين للبنك من أصحاب الخبرة ليعملوا فيها بأجر مقابل عملهم فالبنك الإسلامي يختلف عن البنك الربوي في عملية القروض إذ يهم البنك الربوي أن يعطي أصحاب الودائع فوائد ثابتة أقل مما يأخذه ممن يقرضهم وفارق الفائدتين يأخذه, وهذا ربا من جهة العملاء ومن جهة البنك.

أما البنك الإسلامي فهو بدل أخذ الفوائد الثابتة يستخدم هذه الودائع في الاستثمارات المختلفة التي تدر عائدًا من الربح يأخذ جزءًا منه ويعطي العميل جزءًا حسب الاتفاق بينهما.

حكم أخذ الأجرة على القرض:

ذهب بعض الباحثين الاقتصاديين إلى جواز الأجرة على القروض. يقول الدكتور شوقي شحاته: (ولا خلاف من حيث المبدأ في أن للبنك الإسلامي أن يتقاضى أجرًا أو عمولة مقابل إدارته للقرض وضماناته وخدمته على ألا يتعدى ما يحصل عليه البنك مصاريف الإدارية الفعلية) [1] .

(1) البنوك الإسلامية للدكتور شوقي شحاته، ص90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت