فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 300

ولكننا نجد الشيوعية تتراجع يوما بعد يوم عن هذه المبادئ وتسير في ركب الرأسمالية وخصوصًا في إباحة الربا، إذ أجازت الأنظمة الشيوعية للفرد الذي يزيد راتبه عن حاجته أن يوظف أمواله في المصارف لتدر عليه الأرباح.

وبهذا العرض لهذين النظامين نجد أنهما على طرفي نقيض، فالنظام الرأسمالي يجعل الفرد المتملك هو كل شيء في المجتمع، ويهمل الأغلبية الساحقة الذين لا يملكون رءوس المال، ويوجد الضغائن بين هذين الصنفين. ولا يوجب بأي حال من الأحوال ومهما بلغت درجة الفقر والعوز عند بعض الفقراء على أصحاب رءوس المال شيئا في أموالهم، بل لا يحبب إليهم الإنفاق، وإنَّما يذكي في نفوسهم حب الذات وتكديس المال.

وعلى النقيض من هذا النظام يأتي النظام الشيوعي الذي يلغي جانب الفرد نهائيًا ويحاول أن ينعش جانب المجتمع ولكن بوسيلة فاسدة تقضي على روح العمل عند الأفراد وتجعلهم كالآلات يسخرهم الحكام الشيوعيون لنيل مقاصدهم في جمع الأموال الطائلة.

ولذا نجد النظام الشيوعي يستعمل في تطبيق مبادئه الحديد والنار. وقل أن تتقبل المجتمعات هذا النظام إلاَّ بعد العنف الشديد وإراقة الدماء وسحق الملايين.

وكلا هذين النظامين لا يتفق مع فطرة البشر لأنهما يقومان على الظلم والعسف والإرهاب وتحكم بعض الأفراد على حساب الكثرة الكاثرة من المحرومين. وهنا لا ينسى الفقراء والمحتاجين، بل يفرض لهم حقا معلوما في مال إخوانهم الأغنياء وهذا هو نظام الإسلام.

النظام الإسلامي:

يقوم النظام الإسلامي على المبادئ التالية: ـ

أ ـ يمنح الفرد حقه في الملكية الخاصة.

ب ـ يمنح الفرد حقه في التصرف بماله بأي نوع من أنواع التصرفات التي تدر عليه الأرباح ما دام هذا التصرف يتمشى مع روح الشريعة الإسلامية ووسائل الكسب المشروعة.

ج ـ يوجب الإسلام حقا معينا في مال الأغنياء يكون عونا لإخوانهم الفقراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت