وقد عهد بإدارة المشروع للدكتور أحمد النجار وعدد من مساعديه، وهم على رأس كل أعمال التنظيم والإدارة منذ ولادة الفكرة وحتى المرحلة الأخيرة من التنفيذ، ومهمة هؤلاء الأساسية هي:
1_ فحص طلبات إنشاء البنوك المحلية.
2_ تقديم الإشارة والنصح والمساعدة الفنية لمختلف البنوك المحلية.
3_ إجراء الدراسات المتكاملة لمشاريع الاستثمار لمعرفة جدواها الاقتصادية قبل الإقدام عليها.
4_ إيجاد الصلة بين البنك المحلي والسلطات الإدارية المحلية من أجل تشجيع التجربة ودفع عجلتها إلى الأمام.
وإليك أيها القارئ هذا الجدول [1] الذي يبين مخصصات رأس المال لأول مصرف غير ربوي (بنك ميت غمر) .
التسلسل ... السنة ... المبلغ بالجنيهات المصرية
(1) ... ـ 1963 م ... عشرة آلاف جنيه
(2) ... 1963 ـ 1964 م ... 78000 [2] ثمانية وسبعون ألف جنيه
(3) ... 1964 ـ 1965 م ... 49000 تسعة وأربعون ألف جنيه
(4) ... 1965 ـ 1966 م ... 165000 خمسة وستون ومائة ألف جنيه
المطلب الثالث
مبررات إنشاء بنوك الادخار في الريف
رأى القائمون على بنوك الادخار المحلية إنشاءها في الريف بادئ ذي بدء، وذلك لأن عامل الفائدة لا يمثل في الريف عاملًا ذا وزن كبير ف جذب المدخرات، ثم إن الفلاحين مدخرون بطبعهم، والحاجة للادخار عندهم أكثر من غيرهم، إلا أنهم يدخرون بطريقة تقليدية لا تفيد اقتصاديات المنطقة التي يعيشون فيها، بمعنى أن ادخارهم غالبًا ما يأخذ صورة الاكتناز عن طريق شراء الذهب. كما أنهم غالبًا ما ينفقون ما ادخروه في نواح غير مفيدة، كحفلات العرس وسرادقات الجنائز، أو في صور أخرى من صور الاستهلاك غير الاقتصادي.
كما أن الفلاحين في الريف يقترضون على أسس غير سليمة مما يجعل المقرض يفرض أقسى الشروط وأشدها إجحافًا بهم.
(1) مصرف التنمية الإسلامي للدكتور رفيق المصري: ص 325.
(2) أخذ من هذا المبلغ ـ 50000 ـ خمسون ألف جنيه ثمن البناء في (ميت غمر) .