فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 300

تتكون المصادر الداخلية للأموال في البنوك من عنصرين هما:

(رأس المال ـ والأرباح المحجوزة)

ولا تختلف تلك المصادر الداخلية في البنوك الإسلامية عنها في غيرها من البنوك التجارية بصفة عامة، غير أن هذه الأموال في البنوك الإسلامية تستخدم في حدود ما أباحته الشريعة الإسلامية، أما في البنوك التجارية فإنها تستخدم فيما أباحته الشريعة وما حرمته على حد سواء.

أولًا:

رأس المال:

رأس المال ـ في النظر الصحيح ـ تعبير مجازي يقصد به أصل المال، وهو مفهوم خاص يشمل ذلك الجزء من الثروة الذي خصص للتجارة عند بداية المشروع، أما صافي الأموال المستثمرة في المشروع فتعرف بمال التجارة، وهو مفهوم أوسع من مفهوم رأس المال، وعلى هذا فإن رأس مال البنك الإسلامي يمثل قيمة الأموال التي يحصل عليها البنك من أصحاب المشروع عند بدء تكوينه وأية إضافات أو تخفيضات تطرأ عليها في فترات تالية.

تحديد رأس المال في البنك الإسلامي والعوامل المؤثرة في حجمه:

يعتبر رأس المال نسبة ضئيلة بالنسبة لمجموع الأموال التي يستخدمها البنك سواء كان ربويًا أم إسلاميًا لأن القدر الأكبر من المال يأتي عن طريق الودائع بأشكالها المختلفة.

ويترتب على هذا أن يدر البنك قدرًا كبيرًا من الربح للمودعين فيه، وهذا ما يزيد ثقتهم وطمأنينتهم للبنك، لاسيما أنهم لا علاقة لهم بإدارة أموالهم، ولهذا ينبغي أن يراعى في البنك الإسلامي عدم المغالاة في رأس المال ليتسنى توزيع ربح مجز على المودعين، مع عدم الإخلال بأهمية حجم رأس المال كعامل ضمان بالنسبة للمودعين.

ومتى كان الأكر وسطًا بالنسبة لرأس المال كان نجاح البنك أكثر وربحه في نهاية السنة أوفر.

وإذا كان من المعلوم أن البنوك الإسلامية تتفق مع غيرها من البنوك التجارية في أن أصحاب الودائع لا يشتركون في إدارة أموال البنك إلا أنها تختلف عنها اختلافًا جذريًا في المسائل الآتية:

1_ أن أصحاب الودائع شركاء من البنك وليسوا دائنين له وإن كانوا لا يشتركون في الإدارة.

2_ أن الأموال النقدية المملوكة للبنك متى بلغت نصابًا وحال عليها الحول فإنها تخضع لزكاة النقود بسعر 2.5%.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت