فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 300

فالادخار في الريف غالبًا ما يكون في شكل اكتناز أو في شكل مخزون من الحبوب أو قطع من المعدن الثمين، وبهذه الطريقة لا يفيد هذا النوع من الادخار الاقتصادي المحلي، بل وجوده وعدمه سواء، ومن أجل هذا حرص أصحاب المشروع على توعية الناس وترشيدهم وبيان محاسن الادخار في البنك المحلي، وقاموا بالاتصالات مباشرة بمعظم شخصيات مدينة ميت غمر التي لها تأثير مباشر على مجموعات كبيرة من السكان، ووضحوا لهم فوائد الادخار التي تعود على المجتمع عمومًا، وبدأت النقود تتدفق على البنك بشكل عجيب، ففي السنة الأولى بلغ عدد المتعاملين مع بنك (ميت غمر) (17560) ستين وخمسمائة وسبعة عشر ألف عميل.

وبلغ مجموع المدخرات في البنك (40944) أربعة وأربعين وتسعمائة وأربعين ألف جنيه مصري.

وهذا يدل دلالة واضحة على الأثر الذي تركه اتصال أصحاب المشروع بالأهالي، وحثهم على الادخار في بداية عمل البنك.

وإليك أيها القارئ هذا الجدوال [1] الذي يبين عدد المدخرين في بنك (ميت غمر) .

الرقم ... السنة ... عدد المدخرين ... المبالغ المدخرة بالجنيه المصري

(1) ... ـ 1964 م ... 30404 ... 191235

(2) ... 1964 ـ 1965 م ... 151998 ... 789750

(3) ... 1965 ـ 1966 م ... 251152 ... 1828375

(4) ... 1966 ـ 1967 م

المطلب الثاني

الحسابات

قام أصحاب مشروع بنوك الادخار المحلية بإجراء دراسة حول دوافع الادخار، كانت نتيجتها أن هناك ثلاث فئات من المدخرين:

(أ) فئة تبحث عن الأمان والطمأنينة فتدخر شيئًا من دخلها تحسبًا لحوادث المستقبل، وهذه الفئة هي الكثرة الكاثرة من الناس، وهي أقل الناس دخلًا.

(ب) فئة تتمتع بدخل أكثر من السابقة، ودافع الادخار عندها هو رفع مستوى معيشتها لتواكب مطالب العصر وما يستجد من وسائل الراحة والرفاهية.

(ج) فئة غنية تهدف من وراء الادخار إلى استثمار أموالها وتنميتها لتحصل على أكبر قدر من الربح.

(1) هذا الجدوال منقول من كتاب بنوك بلا فوائد للدكتور أحمد النجار: ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت