في نهاية هذا البحث أحمد الله الذي وفقني وأمد في عمري حتى فرغت منه كما أحمده، وهو أهل الحمد زوحده، أن وفقني للخروج منه بمكاسب عظيمة لا تقدر بثمن، وهذه المكاسب منها ما سطرته بين ثنايا البحث، ومنها ما هو خاص بي كالصبر وطول النفس في القراءة وتتبع النصوص ما أمكن وقراءة مواضيع كثيرة خارجة عن نطاق البحث، وإنه ليجدربي وأنا أسطر آخر هذا البحث أن أنبه على أمر اعتاده كثير من الباحثين فيما يقدمونه من بحوث ورسائل علمية، ذلك أنهم يأتون بمخلص للبحث أو الرسالة في الخاتمة وهذا أمر لا يتمشى مع منهج البحث العلمي الأصيل، ولهذا فقد ارتضيت أن أسطر في هذه الخاتمة الاقتراحات التي أراها ضرورية لتمام هذا البحث، وما أقترحه اليوم قد يطرأ عليه شيء من التعديل في المستقبل، ولكنها بنات الفكر تسجل في وقتها. أسأل الله أن أكون موفقًا فيما أقدمه من اقتراحات، كما أسأله أن تجد التجاوب التام من المعنيين بها.
ومقترحاتي [1] كالتالي:
1_ أقترح إنشاء بنوك إسلامية في كبريات المدن في البلاد الإسلامية ليتسنى لفئات كثيرة من المسلمين الانتفاع بخدمات هذه البنوك، ولا إخال المهتمين بشئون الاقتصاد في البلاد الإسلامية يعجزون عن ذلك متى تضافرت الجهود وحسنت النيات ووجدت التعاون من جماهير المسلمين.
(1) هذه المقترحات أقدمها للمهتمين بشئون الاقتصاد الإسلامي من مؤسسات وهيئات وكليات ومراكز
بحث وأفراد، وأخص من هؤلاء الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، فله اليد الطولى في هذا المجال.