إن هذه الأموال الطائلة التي تتكدس في بنوك الغرب لترفع كفيها صباح مساء تسأل الله أن ينقذها مما هي غرقى فيه من الحرام، كما تدعوه أن يهيأ لها قارب النجاة الذي تعبر عليه إلى شواطئ السلامة والأمان، وها هي قوارب النجاة قد كثرت وتوفرت بفضل الله، ثم بجهد المخلصين ـ وفقهم الله وسدد خطاهم ـ، فهل يثوب أولئك المفتونون بحب الغرب والكافر وأنظمته إلى رشدهم، ويراجعون حساباتهم ويحرمون الغرب من هذه الأموال الطائلة، ويضعونها في البنوك الإسلامية لكي ينتفع منها المسلمون، ولو بالمشاريع العامة، لعل ذلك يتحقق إن شاء الله.
يقول الدكتور غريب الجمال: (فبوحي من التطلعات الروحية لأمتنا الإسلامية وبأملها في أن ترى مجتمعها الإسلامي وقد أعاد بناءه على أسس مثالية شرعية واقتصادية، بناءه يرجى لهذا المجموعة من المصارف الإسلامية التوفيق والتقدم بخطوات واثقة في ميدان المال والمعاملا حتى يرى العالم الإسلامي وقد احتل مركزه الطبيعي والبناء على أساس العقيدة التي يعيش عليها أكثر من ألفي مليون من البشر معظمهم ينقلب نظره بين الأمل والرجاء وفيما بين الواقع وما يجب أن يكون [1] .
(1) المصارف وبيوت التمويل الإسلامية: ص 367.