الأساس السادس:
المشاركة مع العمل أو مع رأس المال
من المعلوم أن المال لا يلد المال وإنما يجلب المال عن طريق الجهد والعمل، وذلك بتوظيفه في مختلف أوجه النشاط المشروعة، والبنوك الإسلامية تقوم سواء كان العمل منها ورأس المال من الآخرين ـ وهنا تكون البنوك ـ هي المضاربة ـ أم كان التمويل منها والعمل من أشخاص يوثق بهم، ويكونون ممن عرفوا في هذا المجال بالخبرة الواسعة والكفاية العالية.
الأساس السابع:
إمهال المدين المعسر ـ في حالة القرض الحسن
يترفق الإسلام بالمدين ويعامله معاملة كريمة لئلا يشعر بثقل الدين، ولذا نرى الإسلام يأمر المقرض بالانتظار حتى يتحقق يسر المقترض، بل يحض المقرض على عدم المطالبة بالدين ليحصل له الأجر الجزيل من الله، يقو تعالى: [وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ] [1] . وقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ص قال: (كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنَّا فتجاوز عنه) [2] .
المبحث الثالث
أشكال الاستثمار في البنوك الإسلامية
تقوم البنوك بعمليات مختلفة تساعد على تدعيم تنمية المجتمع كعمليات الاستثمار للأموال المودعة فيها ابتغاء الربح، والاستثمار عمل مشروع يرغب فيه الإسلام ولكن بالوسائل والأساليب المشروعة، ومن هنا نشأ الاختلاف بين البنوك الإسلامية والبنوك الربوية، فالأولى تلتزم أحكام الشرع في جميع معاملاتها، ومنها المعاملات الاستثمارية في نظري الذي يمكن أن تقوم به البنوك الإسلامية ما يأتي:
1_ المضاربة.
2_ المشاركة.
3_ المشاركة المنتهية بالتمليك.
4_ بيع السلم.
5_ بيع المرابحة.
6_ بيع المرابحة للآمر بالشراء.
7_ البيع بالتقسيط.
(1) سورة البقرة: آية 280.
(2) رواه البخاري؛ انظر صحيح البخاري: ج 3 ص 75.