وسأتحدث فيما يأتي عن هذه الأساليب الاستثمارية المعروفة في الفقه الإسلامي، والتي يصلح كل واحد منها أن يكون بديلًا لشكل من أشكال الاستثمار الممنوعة شرعًا التي تمارسها البنوك الربوية.
أولًا: المضاربة [1] :
يتميز الأسلوب المصرفي بالنسبة لأعمال الاستثمار المالي بانه الأسلوب الذي أمكن من خلاله تحويل الموارد المالية المتحركة ـ باعتبارها أرصدة حسابية قابلة للزيادة والنقصان ـ إلى مصدر للتمويل المستقر بشكل أتاح إمكان استخدام هذه الأموال لسد حاجة التجارة والصناعة وسائر وجوه النشاط الاقتصادي في البلاد المختلفة [2] .
(1) لن أتحدث عن الأحكام التفصيلية لهذا العقد بل سأعرض له عتباره أسلوبًا من أساليب استثمار المال فقط، وذلك لأن
كتب الفقه في مختلف المذاهب زاخرة بأحكام هذا العقد، ومن أحسن من كتب فيه من المتأخرين:
(أ) الدكتور عبد الظيم شرف الدين في كتابه عقد المضاربة بين الشريعة والقانون.
(ب) الموسوعة الفقهية، تصدر في الكويت عن وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية (شركة المضاربة) ،بحث الدكتور
إبراهيم عبد الحميد.
(ج) المعاملات الشرعية المالية لأحمد إبراهيم بك.
(2) تطوير الأعمال المصرفية للدكتور سامي حمود: ص462.