فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 300

تقوم هذه المحاولة على أساس التوكيل من المستفيد من الورقة التجارية لشخص آخر (أو للبنك) على تحصيل الدين الذي تضمنته الكمبيالة مثلا مقابل جعل للشخص أو البنك كعمولة على القيام بالتحصيل، وعلى أن يقرض بذلك الشخص [1] أو البنك الموكل بالتحصيل ـ المستفيد من الورقة التجارية ـ في نفس الوقت مبلغًا مساويا لمبلغ الدين، وعند حلول أجل الدين يحصله ذلك الشخص أو البنك لحساب الدائن، ثم يأخذه ـ البنك أو الشخص ـ سداد لدينه، فإن تعذر عليه تحصيل الدين حتى بالإجراءات القانونية، كأن أفلس المدين عاد ذلك الشخص أو البنك على الدائن بقيمة القرض فقط، ولم يستحق جعلا [2] .

مناقشة هذا التخريج:

محاولة تخريج خصم الأوراق التجارية بهذا الوجه لا يمكن أن تدخل في باب الجعالة، ذلك أن من شروط صحة الجعالة ما يأتي:

أ_ ألا تكون محددة الأجل، وخصم الكمبيالة محدد بأجل استحقاقها.

(1) أي يقوم الشخص أو البنك الموكل بتحصيل الورقة التجارية بإعطاء صاحب الورقة قرضًا مخصومًا منه الجعل،

ثم إذا حل وفاء الورقة يحصّلها البنك أو الشخص لحساب صاحبها، وبعد تسليمها يأخذها البنك أو الشخص سدادًا

للقرض الذي أخذه صاحبها.

(2) الدكتور علي عبد رب الرسول ـ بنوك بلا فوائد ـ بحث مقدم للمؤتمر العالي الأول للإقتصاد الإسلامي الذي عقدته

جامعة المللك عبدالعزيز بمكة المكرمة سنة 1395 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت