فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 300

1_ أن قوله تعالى: [أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً] [1] ليس قيدًا ولا شرطًا لتحريم الربا وليس للتخصص وإنما هو لبيان الواقع الغالب الذي كان التعامل عليه أيام الجاهلية والتشنيع عليهم بأن هذه المعاملة ظلم واضح وعدوان على الضعفاء والمساكين ولهذا الأسلوب نظائر كثيرة في القرآن كقوله تعالى: [وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا] [2] . فقوله: [إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا] ليس قيدًا ولا شرطًا لتحريم الزنا وأن الإماء إذا لم يردن التحصن جاز إكراههن على البغاء أو جاز تمكينهن منه ولو بدون إكراههن على البغاء أو جاز تمكينهن منه ولو بدون إكراه وإنما القيد مسوق للتأنيب وتفظيع ما كانوا يفعلونه مع إمائهم من إكراههن على البغاء يتكسبن به ويعطينه لسادتهن فجاءت الآية تقبيحًا لشنيع فعلهم.

2_ أن قوله تعالى: [وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ] [3] . وقوله تعالى: [وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا] [4] .

نص صريح قاطع على أن ما زاد على رأس المال ظلم صارخ بلا تحديد ولا تقييد فقد أمر بترك كل ربا للمؤمنين على الناس مما يدل على تحريم الربا في جميع صوره ومهما كان سعر الربا قليلًا.

(1) سورة آل عمران: آية 130.

(2) سورة النور: آية 33.

(3) سورة البقرة: آية 279.

(4) سورة البقرة: آية 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت