فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 300

ووجه الفرق عندهم أن ربا النسيئة محرم لذاته تحريمه مقاصد، وهو الذي نزل فيه القرآن، وكانت عليه العرب في الجاهلية، وهو الربا الذي لا يشك أحد في تحريمه، وقد أجمعت الأمة قاطبة على حرمته.

أما ربا الفضل فهو محرم أيضا، ولكن تحريم وسائل من باب سد الذرائع لا تحريم مقاصد، وهو الذي حصل فيه خلاف بين العلماء: هل هو محرم أم لا، وهل التحريم قاصر على المنصوص عليه ـ كما هو رأي الظاهرية ـ أم يتعداه إلى ما يشاركه في العلة ـ كما هو رأي جمهور الفقهاء؟

وقد أطال ابن القيم النفس في هذا البحث في كتابه (أعلام الموقعين) ، ومما قال: (الربا نوعان جلي وخفي، فالجلي حرّم لما فيه من الضرر العظيم، والخفي حرم لأنه ذريعة إلى الجلي فتحريم الأول قصدا وتحريم الثاني وسيلة.

فأما الجلي فربا النسيئة، وهو الذي يفعلونه في الجاهلية مثل أن يؤخر دينه ويزيده في المال، وكلما أخره زاد في المال حتى تصير المائة عنده آلافا مؤلفة. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت