فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 300

وقال النووي: (وأجمع العلماء على جواز بيع الربوي بربوي لا يشاركه في العلة متفاضلا ومؤجلا، وذلك كبيع الذهب بالحنطة وبيع الفضة بالشعير وغيره من المكيل. وأجمعوا على أنه لايجوز الربوي بجنسه وأحدهما مؤجل وعلى أنه يجوز التفاضل إذا بيع بجنسه حالا كالذهب بالذهب) [1] ونقل صاحب الزواجر الإجماع فقال بعد أن ذكر أنواع الربا الأربعة، (وكل من هذه الأنواع الأربعة حرام بالإجماع بنص الآيات والأحاديث) [2] .

وقال القرطبي في تفسيره: (المسألة الثامنة: أجمع العلماء على أن التمر بالتمر لا يجوز إلا مثلا بمثل) [3] .

مناقشة دعوى الإجماع على تحريم ربا الفضل:ـ

نوقشت هذه الدعوى بأنها غير صحيحة، قال ابن حزم في المحلَّى: (وأعجب شيء مجاهرة من لا دين [4] له بدعوى الإجماع على وقوع الربا فيما عدا الأصناف المنصوص عليها، وهذا كذب [5] مفضوح من قريب، والله ما صح الإجماع في الأصناف المنصوص عليها فكيف في غيرها، أو ليس ابن مسعود وابن عباس يقولان ربا فيما كان يدًا بيد، وعليه كان عطاء وأصحاب ابن عباس وفقهاء أهل مكة) [6] .

قال هؤلاء وقد ثبت عندنا أن ابن عباس لم يرجع عن رأيه في إباحة ربا الفضل.

(1) صحيح مسلم بشرح النووي: ج4 ص93ـ 94.

(2) الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيثمي: ج1 ص222.

(3) أحكام القرآن للقرطبي: ج3 ص352.

(4) لا يخفى ما في هذه العبارات من الغلظة والقسوة مما يجب أن يتنزه عنه العامة بله العلماء

(5) ولكن ليس بمستغرب على أبي محمد، فقد عرفه بسلاطة اللسان يغفر الله لنا وله.

(6) المحلى لابن حزم: ج9 ص537.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت