فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 300

تقوم بعض البنوك الإسلامية بتمويل أنواع من الأفلام الإعلامية وذلك بهدف إيجاد نوع من الأفلام يخدم الإسلام عن جهة ويحقق عائدًا من الربح من جهة أخرى، ومع نبل المقصد عند هؤلاء الإخوة وسلامة النية إلا أن هذه الخطوة لم يحالفهم فيها الصواب ـ في نظري ـ لأن هذه الأفلام ما دامت تعرض في الواقع المعاشي، فإنه سينتابها الشيء الكثير من المحاذير الشرعية كالاختلاط والسفور، إضافة إلى أن من يقومون بالأدوار المختلفة تظهر آثار المعاصي، ومع ذلك يتمثلون بالسلف فيسيئون من حيث يريدون الإحسان والنفع، لذا ينبغي على البنوك الإسلامية أن تتجنب هذا النوع من التمويل في مشاريعها القادمة، اللهم إلا إذا أعدت أفلاما كثيرة تتولاها بنفسها تحت رقابة شرعية مشددة لئلا يحصل فيها شيء من المحاذير الشرعية [1] .

ثالثًا: لقتطاع جزء من الأرباح قبل توزيعها لاحتياطي في العمليات الاستثمارية:

تقوم بعض البنوك الإسلامية حال توزيع الأرباح باقتطاع جزء منها قبل قسمتها وإضافته إلى الاحتياطي، ومعلوم أن الاحتياطي خاص بالمساهمين لأنهم هم الذين يملكون موجودات البنك وأما المودعون الذين أودعوا أموالهم في فترة معينة ليحصلوا على عائد من الربح بعد استثمارها فما ذنبهم يؤخذ من أرباحهم ويضاف لغيرهم.

وبناء على هذا يجب على البنوك الإسلامية أن تقسم الربح من البداية، وبعد تعيين نصيب المساهمين يقتطع جزء من أرباحهم ويضاف على الاحتياطي أما الأرباح المودعين فلا تمس بسوء بل يأخذونها كاملة.

وقد تولى الدكتور رفيق المصري طرح هذه المشكلة على صفحات مجلة الأمان اللبنانية تحت عنوان:

(1) قطع سماحة الشيخ عبدالله بن حميد بعدم جواز هذا النوع من التمويل لما يترتب عليه من المفاسد.

وذلك أثناء لقاء مع سماحته في يوم الخميس الساعة العاشرة صباحًا 14/7/1401هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت