فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 300

تحتل البنوك مركزها في شئون التجارة الخارجية في البلاد التي تسودها النظم الاشتراكية كغيرها من بلدان العالم، ويتميز النظام المصرفي في هذه البلاد ـ كما في الاتحاد السوفييتي مثلا ـ بتوحيد البنوك، فقد أنشأت الحكومة هناك في بدء الثورة الشيوعية بنكا وحيدًا على مستوى الدولة كلها، وذلك سيرًا على النظام الاشتراكي الذي يستهدف توحيد القوى المنتجة وتركيزها، غير أن التجارب أثبتت عدم كفاية هذا، الأمر الذي دفع الدولة في سنة 1339هـ ـ 1922م للسماح بإنشاء بنوك أخرى لتغطي حاجة البلاد، فتأسس بعد هذا السماح (مصرف الشرق الأقصى) ، (ومصرف التجارة) ، (والمصرف الصناعي) وغيرها.

يقول الدكتور غريب الجمال: (وتخصص بلاد النظم الاشتراكية احد المصارف ليقوم على شئون التجارة الخارجية، فيتولى تحويل النقد للمدفوعات الخارجية، وكذلك الاحتفاظ بحسابات هيئات التمثيل الدبلوماسي وخدمة السائحين في تحويل العملات. كما تنشئ هذه البلاد أحيانًا مصارف تطلق عليها(بنوك الادخار) ، وتقوم هذه المصارف بقبول ودائع الأفراد ومدخراتهم، وتتولى بيع شراء السندات الحكومية التي يستثمر فيها الأفراد مدخراتهم) [1] .

(النشاط المصرفي عند العرب قبل الإسلام)

لم يكن قد بقي لعرب الجزيرة في الجاهلية من عقيدة جدهم أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام إلا آثار قليلة لا تخلو من التحريف، ولذلك سارت حياتهم في جميع جوانبها حسب ما تمليه عليهم أهواؤهم ونزعاتهم المادية، وكان من ذلك تعاملهم بالربا بدون قيد من عرف ولا تشريع.

ويعلل كثير من الباحثين ذلك بأمرين:

1ـ نزعة الاستكثار وحب الكسب التي تنمو عادة في البيئات التي تزدهر فيها التجارة كما كان الحال في مكة.

(1) المصارف والأعمال المصرفية للدكتور غريب الجمال ص26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت