وقد أدى منع القرض بالفائدة من قبل الكنيسة إلى إعطاء اليهود أولوية القيام بإقراض، ولهذا أصبح اليهود منذ القدم يملكون الثروات الطائلة التي استطاعوا عن طريقها أن يسخروا معظم الدول الكبرى في العالم لأن تسير في ركابهم وحسب مخططاتهم [1] المرسومة.
3ـ (مولد البنوك المنظمة)
يعتبر مطلع القرن الحادي عشر الهجري هو البداية الفعلية المعتبرة لنشأة البنوك الحديثة حيث قام بمدينة البندقية سنة (1007) هـ (1587) م أول بنك منظم، ثم أنشئ على مثاله بنك ـ أمستردام الهولندي ـ ، وذلك سنة (1029هـ ـ 1609م) ، ويعتبر هذا البنك هو الأنموذج الذي احتذته معظم بنوك أوربا التي أسست فيما بعد مع مراعاة ما يقتضيه اختلاف الظروف والأحوال من دولة لأخرى. وقد أخذت البنوك تتحسن شيئا فشيئا خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين، ولكن الخطوات الواسعة التي خطتها هذه البنوك قد تمت مع النهضة الصناعية التي شهدها القرن الثالث عشر الهجري ووصلت إلى الشكل الذي نشاهده في أيامنا هذه.
يقول الأستاذ أمين مدني: (إنَّ مصارف اليوم ـ تمثل صيارفة الأمس، فلقد تدرجت من صيرفي في حانوت على الصورة التي مازال بعض الصيارفة متمسكين بها ـ إلى موظفين متخصصين يجلسون على كراسي وثيرة خلف مكاتب فخمة مصفوفة في عمارات ضخمة، يديرونه شئون الاقتصاد في أوسع مجالاته) [2] .
4ـ (البنوك في البلاد الاشتراكية)
(1) لعل خير شاهد على مانقول ما نشاهده في واقعنا المعاصر حيث يدير اليهود أقوى دول العالم كأمريكا وروسيا
وبرطانيا ويجعلونها أداة طيعة لتحقيق مطامعهم الدنيئة في شتى أنحاء العالم.
(2) الاستثمار المصرفي في شركات المساهمة في التشريع الإسلامي لأمين مدني ص67.