2 ـ علاقاتهم المستمرة بجيرانهم اليهود الذين كانوا يتعاملون بالربا. لهذين السببين اعتاد العرب في عصور الوثنية أن يقترضوا بالربا من اليهود، وأن يتعاملوا به فيما بينهم دون أن يجدوا فيه حرجا، ولا غضاضة [1] وقد عرفت لهم في ذلك أنواع مختلفة من العقود الربوية، وأكثرها انتشارًا فيما بينهم ربا النسيئة [2] الذي نزل القرآن بتحريمه، يقول تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ * وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ] [3] .
6 ـ (النشاط المصرفي في العالم الإسلامي)
(1) انظر الربا في نظر القانون الإسلامي لمحمد دراز ص 9.
(2) سيأتي تفصيل الكلام على أقسام الربا في الفصل الثاني من الباب الأول إن شاء الله.
(3) سورة البقرة: آية 278 ـ 281.