فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 441

يعد الشيخ عبد الجليل برادة في مقدمة شعراء عصره في الحجاز وأكاد أجزم، أنه في العالم الإسلامي ومن أكثرهم شهرة بل هو أستاذ أكثرهم، وعرف بالإجادة في الشعر بعد أن دانت له مفردات اللغة وبعد أن استوعب ما قرأ من روائع الشعر والأدب قديمه وحديثه، والقليل الذي حصلت عليه في بحثي يدل على أصالة جمعت بين جزالة اللفظ وسمو المعنى وقد بحثت كثيرًا عن دواوين الشيخ عبد الجليل لأن للشيخ ديوان كبير ودواوين أخرى مجهولة حتى يومنا هذا والله أعلم بمصيرها.

وأود قبل كل شيء أن أذكر أن ما استطعت الحصول عليه من شعر الشيخ عبد الجليل رحمه الله لا يدل دلالة كاملة على شاعريته ولكنه يعطي القارئ صورة عن هذه الشاعرية التي لا تطفئ الغلة ولا تبل الصدأ ولكنها على أي حال خير من لا شيء.

ولقد اضطررت للبحث عن النماذج التي سأوردها للقارئ والتي وجدتها في بطون الكتب والتي نشرها بعض الذين عاصروه في كثير من البلدان. وأكرر القول أن هذا الذي أورده للقارئ لا يدل دلالة كاملة على شاعريته فإني أعلم أن للشيخ عبد الجليل برادة من القصائد الجياد الكثير الذي هو أجدر بالتقويم ولكن هذا ما استطعت الحصول عليه بعد البحث والجهد فإني لم أجد له حتى ديوانًا مخطوطًا ولم أجد حتى ديوانًا بلغة غير العربية للشيخ عبد الجليل.

وبعد فهذه هي النماذج ولا أقول المختارات التي استطعت الحصول عليها من شعر ونثر الشيخ عبد الجليل برادة شاعر عصره، ومن شعره حينما انتصرت الدولة العثمانية على اليونان وذلك في الحادي عشر من سنة ألف وثلاثمائة وثلاثة عشرة وكان الشيخ عبد الجليل نزيل الدولة العليا باستانبول فذهب للسلطان عبد الحميد خان مادحًا:

كذا فليكن ما يحرز المجد والفخر كذا فليكن ما يجمع الفتح والنصر

كذا فليكن ما يبلغ السؤل والمنى كذا فليكن ما يدرك الثأر والوتر ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت