هو حسن بن إبراهيم الشاعر.
ولد رحمه الله غي عام 1291 هـ في أسرة فاضلة وبيت علم وفضل.
كان رحمه الله طويل القامة، أبيض اللون، عريض الجبهة، واسع العينين، أقنى الأنف، خفيف الشارب، كث اللحية، يرتدي العمة، ويضع عليها الشال، ويلبس العباءة العربية. أما عن صفاته وأخلاقه: فقد حدثني عنها الكثير حيث كان رحمه الله متواضعًا دمث الأخلاق رقيقًا سهلًا، ملازمًا للمسجد، اشتهر بالورع والزهد في الدنيا، عرف بالتقوى والصلاح، تربى على ثقافة دينية، مجتهدًا في طلب العلم، رحب الصدر، يجيب السائل برفق وبشاشة، لبقًا في حديثه، سديد الرأي، ثاقب الفكر، طلق اللسان، طيب القلب، سليم النية، يكره الملق والتكبر.
نشأ الشيخ الشاعر في بيت علم وفضل مما ساعده على حفظ القرآن الكريم غيبًا عن ظهر قلب وهو فتى في سن التاسعة من عمره، فأصبح بارزًا بين أقرانه في هذا الجانب ولم تكن نفس الشيخ الشاعر تقف عند حد معين، فعكف على قراءة الكتب الدينية ومطالعة شتى العلوم، فالتحق بالجامع الأزهر وتلقى علومه وثقافته الدينية هناك، ودرس جميع علوم القرآن حيث تعلم تجويد القرآن على أيدي كبار علماء الجامع، وجد واجتهد وعمل وأصر على تلقي علوم القراءات السبع حتى أصبح بارزًا في ذلك، وعندما وجد في نفسه القدرة على الاستيعاب درس القراءات العشر، ثم تعمق في الأربعة عشر، فعلم به شيوخه وقربوه إليهم لما لمسوا فيه من الفطنة والذكاء وتفرسوا فيه الخير والوفير والنفع الكبير فأمروه بالتدريس وأجازوه في ذلك، فقام هو بنشر القرآن وبرع في ذلك حتى أصبح أحد قرّاء العالم الإسلامي البارزين، ويتصل سنده في القراءة بالرسول صلى الله عليه وسلم. ...