فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 441

قبل الخوض إلى شخصية الشيخ محمد نور يجدر بنا الحديث عن الأشراف الكتبية، ومعذرة حينما أتحدث عن عائلتي فقد يقول البعض أنني مبالغ في حديثي، وكذلك ليس من حقي تجاهل أمور كتبت على صحائف من الكتب بمداد من ذهب، فآل الكتبي بيت علم وفضل وحسب ونسب، جمع هذا البيت شرفين: شرف النسب بالاتصال بالنبي العربي سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم. فنسبهم معروف ونسبتهم صحيحة. أما الشرف الثاني فهو شرف العلم، فالعلم ينضح في هذه العائلة، وعلماؤها كثيرون، ولهم أفضال جمة. ولا أريد أن أطيل فالدليل والعرض هو خير برهان.

قلت أن آل الكتبي أسرة هاشمية قرشية يتصل نسبهم بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فهم من بيت النبوة من الدوحة النبوية المباركة من السلالة الطاهرة الشريفة المنزَّل في شأنهم (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا) (1) . وبعد فأقول إن الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل واصطفى قريشًا من كنانة واصطفى هاشم من قريش واصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من بني هاشم واصطفى فاطمة من محمد واصطفى الحسن والحسين من بين علي وفاطمة فياله من نسب عالي المقدار، ساطع الأنوار، قد حث على تعلمه وحفظه النبي المختار فقال عليه الصلاة والسلام في صحيح الأخبار"تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم"لا سيما النسب المتصل به صلى الله عليه وسلم وأمره صلى الله عليه وسلم واجب الاستطاعة، فيجب على من اتصل حبله بهذا النسب أن يخبر عنه من لا يعرفه، ولا يكتمه عن من يسأله عنه لأنه فينا من ذلك الخروج والتبري فيصير ملعونًا لقوله صلى الله عليه وسلم"لعن الله الداخل فينا بلا نسب والخارج منا بلا سبب"ويحرم على من لم يكن نسبه متصلًا به أن يدعيه بغير أصل، لأنه يكون ملعونًا بسببين أحدهما الإدعاء به وثانيهما الكذب. ...

(1) سورة الأحزاب / الآية (32، 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت