فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 441

فقال لهم: لقد أخرجتمونا وقاومتمونا، الله بيننا وبينكم، الله حسبنا، نعم المولى ونعم الوكيل، ثم سار الركب، وتتابعت للهجرة بعد ذلك حتى قيام الحرب العالمية الثانية حيث أغلقت الهجرة (2) .

وفي المدينة المنورة استقبله العلماء ورحبوا به، والتقت معه القلوب، واتسع نطاق معارفه، وعلموا بما عنده من علم فبدأ يعطي دروسه حتى طبق صيته علماء المسجد النبوي الشريف فرشحوه مدرسًا بتاريخ 1/ 1 / 1366 هـ وعقد للعلم وأهله سوقًا نافعًا، والتف حوله طلاب العلم من المدينة المنورة ومن المهاجرين إليها، وقد درس صحيح البخاري، ومن أشهر تلاميذه: فضيلة الشيخ المرحوم محمد الحركان وزير العدل، وفضيلة الشيخ العلامة عمر فلاته المدرس بالمسجد النبوي الشريف. وفضيلة الشيخ القاضي عطية محمد سالم المدرس بالمسجد النبوي الشريف والقاضي بالمحكمة الشرعية بالمدينة المنورة سابقًا، والشيخ عبد الله الخربوش رحمه الله، والأستاذ الأديب حمزة محمد قاسم.

واستمر مدرسًا بالمسجد النبوي حتى قبل وفاته بسنوات قليلة.

عندما استقر به المقام بالمدينة المنورة اشتغل بالتدريس في مدرسة العلوم الشرعية بالقسم العالي (2) ودرس بها ما يقارب من عشرين عامًا الحديث وعلوم القرآن واللغة العربية. ثم عين مدرسًا بدار الحديث بالمدينة المنورة كذلك.

وقد صدر أمر بالجمهورية الجزائرية على إطلاق اسم مدرسة متوسطة باسم الشيخ عمار الأزعر تقديرًا لخدمته الجليلة في الجزائر، وحركاته الإصلاحية بتلك البلاد وبقاء آثاره القيمة إلى يومنا هذا. ...

(1) نقلًا عن بحث الأستاذ محمد الصالح زرود بن عبد الله.

(2) أنظر ما كتبناه عن القسم العالي بالجزء الأول من كتابنا ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت