سبقه إليها ماشيًا على قدميه.
* الموقف الخامس: وعندما كان يدرس في الجامع الأزهر كان العلامة الشيخ جمال الدين الأفغاني يلقي دروسًا هناك في الفلسفة فاستمع الشيخ إلى درسه ثم حمل نعاله وهرب سريعًا من هناك مسافة طويلة حتى بلغ إلى دار يقيم فيها سكان الحجاز على مسافة من الأزهر ورد أنفاسه هناك فسألوه عما جرى فأخبرهم عن رجل كان يدرس الفلسفة وكان تأثيره شديدًا على النفس والقلب بجانب الفصاحة والبلاغة والبيان السحري حتى خاف على فساد العقيدة وهرب من هناك تاركًا الدروس والمدرس حتى لا يصيب إيمانه خلل.
لم يهتم الشيخ حبيب الرحمن بالتأليف كثيرًا ولم يشتغل فيه وإنما ألف كتابين هما:
1 -"التعليق المتقن في تفسير آيات من بعض سور القرآن الكريم"وهو باللغة العربية وقد رتبها تلميذه الشيخ محمد الأخميمي وطبعهما في المطبعة الإسلامية في تونس عام 1324 هـ.
2 -"رسالة في التصرف"لا يعلم عن تفاصيلها شيء.
3 -"ديوان شعر"وهو عبارة عن قصائده المتناثرة والمفقودة.
الحديث عن تلاميذه يحتاج إلى الكثير، فتلاميذه كثيرون الذين أخذوا عنه العلم رواية ودراية وتضلعًا في الأحكام.
فمن مكة المكرمة الشيخ أبو الخير المجددي الدهلوي، والشيخ عبد الحق القارئ مؤسس المدرسة الفخرية بمكة المكرمة، ومن المدينة المنورة الشيخ محمد الأخميمي الأزهري، والشيخ أحمد بساطي، والشيخ عمر كردي الموراني، والشيخ حمزة علي محمد ملا السندي، والشيخ حمزة أركوبي، والشيخ عمر بري، والشيخ إبراهيم بري، والشيخ إبراهيم الأسكوبي، والشيخ محمد العائش القرشي، والشيخ محمود شوبل، والشيخ عبد القادر الشلبي، والشيخ محمد علي ظاهر الوتري وغيرهم من أولي العلم والفضل. ...