فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 441

ويتيمة الدهر للثعالبي ودواوين أبي تمام والبحتري والمتنبي وأبي العلاء المعري، ثم التحق بعد ذلك بحلقة العلاّمة الشيخ غلام النقشبندي الهندي درس عليه علم التوحيد والفرائض والحساب واللغة الفارسية والحديث.

ثم التحق بعد ذلك مرة ثانية بحلقة والده الشيخ حسن الأسكوبي ودرس عليه علوم التفسير والحديث والفقه الحنبلي والأصول والفلك، ثم درس بعد ذلك على يد الشيخ حبيب الرحمن الهندي، وكان رحمه الله مدرسًا للعلوم السائدة في عصره من فقه وتفسير وحديث وفرائض ونحو وصرف وغير ذلك.

وبعد أخذه للعلوم الدينية والأدبية، أجازه علماؤه بالتدريس، وعرف في مجتمعه بميوله الأدبية البحتة، فقد حفظ كثيرًا من شعر شعراء العرب القدامى وحفظ تراجمهم واحدًا واحدا، وكان رحمه الله يجيد غير لغته العربية لغات إسلامية أخرى هي: الفارسية والتركية والأوردية، مما جعل نطاق معارفه واسع واطلاعه أوسع، وقد نبغ في العلوم الدينية نبوغًا هائلًا، وفي العلوم الأدبية لا يدانيه أحد في ذلك، فقد شهدت المدينة بأكملها له بذلك ودان له شعرائها.

لقد انصرف الشيخ إبراهيم يتزود في العلوم وهو يافع السن، فعلم شيوخه به وقربوه إليهم وآثروه على غيره، ثم أذنوا له بالتدريس وهو صغير السن، ففي بداية القرن الرابع عشر الهجري (1) تصدر الشيخ إبراهيم الأسكوبي للتدريس في المسجد النبوي وأضاف اسمه إلى قائمة علماء الحرمين الشريفين، فما لبث حتى عُيِّن خطيبًا على منبر سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وكانت حلقته رحمه الله تكتظ بطلاب العلم لتمكنه من علومه، فقد درس الفقه والحديث والتفسير وعلم الأدب، فأسلوبه حسن وعلمه واسع.

حينما نود نتحدث عن شاعرية الشيخ الأسكوبي نرى أنه قد عاش في فترة زمنية

(1) أنظر الموسوعة الأدبية لعبد السلام الساسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت