الحديث المسلسل بالأولية والعيد وقراءة سورة الصف والضيافة على الأسودين وتلقى منه الأوراد وألبسه المخرق وصافحه وشابكه ولقنه، قال المترجم له: قال لنا الشيخ في أواخر أمرنا معه:
أجزتكم مروينا كله وما سيؤثر عنا راجيًا لدعائي
وممن درس على يديه وأخذ عنه مدة طويلة المعمر أبا موسى عمر الياصلي، ودرس الشعر على يد الشيخ أبي الحلم عبد الرحيم بن أحمد الزموري البرقي، وأخذ عن الشيخ حمد الظاهر الفاتي، وفي عام 1269 هـ التقى بأبي الحسن علي الحسن بن عبد الحق القوصي وأجاز إجازة عامة، ومن شيوخه في المدينة المنورة الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي صاحب اليانع الجني، ومن شيوخه السيد عبد الرحمن الأهدل اليمني وأجاز إجازة عامة.
وقد رحل الشيخ الظاهري إلى بلاد شتى ودخل مصر مرارًا أولها سنة 1271 هـ وآخرها سنة1313 هـ وهناك درس على يد علماء الأزهر، فمن شيوخه هناك: الشيخ عليش والشيخ العدوي، ومسند دمياط الشيخ الشمس محمد الشريف بن عوض الدمياطي. لقد درس الشيخ الظاهري على يد علماء أعلام فنال من العلوم القسط الوفير، وأخذ الإجازات الضخام، فأصبح إمامًا شهيرًا حافظًا كبيرًا، ومشاركًا في كثير من العلوم، متبحرًا في علم الحديث وفقه معاني الآثار، عاملًا بالحديث قولًا واعتقادًا، ريانًا من العلوم الأدبية واللغوية، صوفيًا حسن الاعتقاد، فبذلك أصبح عالم المدينة ومحدثها ومسندها، وبقية ذوي الإسناد العالي فيها.
وفي عهد السلطان العثماني عبد الحميد رحمه الله، دخل الشيخ الظاهري الأستانة سنة 1309 هـ وعين بأمر من السلطان مدرسًا بالقصر السلطاني لقراءة الحديث الشريف، ولكنه ضاق من حياة القصور وما فيها من ترف ونعيم وهذا يخالف ما ألفه الشيخ من حياة الانطلاق والحرية التي ربي عليها في بداية الحجاز، فما زال يتوسط لدى شيخ الاسلام والسيد أحمد أسعد حتى أعفي من التدريس هناك، وعاد إلى المدينة يحمل مرسومًا"فرمان"...