فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 441

حقها من المخارج والصفات، وبعد ذلك اتجه إلى المسجد النبوي الشريف والذي كان ولا يزال هو المدرسة التي ينهل من حلقاتها الناهلون، فتلقى العلم أولًا على يد والده الشيخ عمر زاهد ثم التحق بحلقة عمه أخ والده من أمه العلامة يحيى دفتردار (1) فدرس على يديه بعض العلوم الفقهية والأحكام الشرعية، ثم التحق بعد ذلك بحلقة العلامة الشيخ عبد القادر الطرابلسي الأول وقرأ عليه كثيرًا من العلوم، ثم التحق بعد ذللك بحلقة العلامة الشيخ عمر بري الأول ودرس على يديه بعض العلوم العربية والدينية كالتفسير والحديث والفقه وعلم المنطق، وبعد ذلك التحق بحلقة العلامة الشيخ أديب الحجاز عبد الجليل برادة (2) ودرس على يديه نفائس الكتب الأدبية والدينية مثل الكامل للمبرد، وأدب الكاتب لابن قتيبة، وآداب القالي، وديوان الحماسة، وديوان المتنبي، ومقامات الحريري، وغير ذلك من العلوم الأدبية، ثم درس على يديه الحديث والفقه الحنفي والتوحيد والصرف والمعاني والبيان، ثم التحق بعد ذلك بحلقة العلامة الفلكي حسن الأسكوبي وقرأ عليه الكامل للمبرد مرة ثانية بحواشي الطليوسي وحواشي ابن الحاج وأمثال الميداني والمقامات الحريرية بشرح المسعودي وديوان أبي تمام، ودرس على يديه علم الفلك، وبعد ذلك التحق الشيخ زاهد بحلقة الشيخ إبراهيم بن حسن الأسكوبي ودرس على يديه الفقه والحديث والتفسير والمنطق وعلم الأدب والهيئة وهو من أبرز شعراء المدينة المنورة.

ولقد انصرف الشيخ زاهد يتزود بزاد العلوم ولا يقف عند حد معين فجد واجتهد فكان قوي الحافظة، سريع الفهم، أثيرًا عند شيوخه، سلفي العقيدة، حنفي المذهب، واسع الاطلاع، فأصبح قدوة ومرجعًا لطلاب العلم، وأجازه شيوخه بالتدريس فبث ونشر العلم.

عندما علم شيوخه بمكانته العلمية أمروه بالتدريس في المسجد النبوي الشريف ...

(1) أنظر ترجمته في الجزء الأول من كتاب أعلام من أرض النبوة. (2) أنظر ترجمته في الجزء الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت