فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 441

الشيخ فالح الظاهري

هو محمد فالح بن محمد بن عبد الله بن فالح الظاهري المهنوي.

ولد رحمه الله في بادية المدينة المنورة في السابع من رجب الفرد الحرام عام 1258 هـ، وأصل المترجم له من عرب الظواهر إحدى قبائل الحجاز، وقد اطلعت على مخطوطة ترفع نسبهم إلى سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما والله أعلم.

أما عن صفاته وأخلاقه فقد كان رحمه الله (1) قمحي اللون، مدور الوجه، خفيف اللحية، أشهل العينين، مربوع القامة إلى القصر أقرب، له وجه تظهر عليه السمات العربية. وكان رحمه الله واسع الإدراك، مشتغلًا بالعلم، طيب النفس، كبير الهمة، متواضعًا لله، فيه زهد عن الدنيا، محبًا لطلاب العلم، كثير العبادة، ملازمًا للجماعة وتلاوة القرآن، لا يمنع سائلًا، كثير الرحلات، حلو الحديث، أسانيده عالية، بلغ صيته الآفاق.

كان والد الشيخ الظاهري يتعاطى مهنة"الفلتية"وهي معاملة الواردين من البادية إلى المدينة، وكان رحمه الله يسكن في حوش مناع وكان على جانب من الصلاح والتقوى، وكان حريصًا على تعليم ابنه، فعندما بلغ الشيخ فالح سن التعليم أرسله والده إلى زاوية السنوسي برابغ، وهناك حفظ القرآن الكريم ودرس مبادئ العلوم، وهذا يدل على أن بادية الشيخ قريبة من مدينة رابغ، وفي 25 ذي القعدة سنة 1268 هـ (2) انتقل إلى المدينة المنورة وشد على ساعده، فأخذ العلوم عن كبار علماء المسجد النبوي الشريف، وفي المدينة المنورة التقى بأستاذه العلاّمة العارف بالله الإمام الكبير أبي عبد الله محمد بن علي السنوسي نزيل واجه جفنوني وكان حينئذ قد استظهر بعض المنظومات في العلوم، ومن ذلك الوقت لازمه حضرًا وسفرًا سبع سنوات وحج معه ثلاث مرات وأخذ عنه رواية ودراية وسمع عليه الكثير كالموطأ والكتب الستة ونصف سنن ابن ماجه وسمع عليه

(1) نقلًا عن مقالة الأستاذ سعيد دفتردار بجريدة المدينة.

(2) حسن الوفا لإخوان الصفا، ثبت الشيخ الظاهري ص 83

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت