وكان أرقّه ما كتبه في سنة 1327هـ في ممرضة حسناء اسمها دعد، قامت على تمريضه في أثناء العملية التي أجريت له في لبنان بسبب فتاق قديم كان أصابه وأقض مضجعه عدة سنوات، فتغزل فيها بقصيدة نقتطف منها الأبيات التالية:
يا ربة الحسن يا دعد فديتك لي والناس أجمعهم عندي فدى وعد
ما كنت أحسب دار الخلد أدخلها قبل الممات بلا ريب ولا حمد
حتى وصلت إلى بيروت معتمدًا رتق فتقي بالمولى العلي الفرد
شفيت أول يوم قد نظرت لها من السرور الذي استولى على كبدي
لقد كان الشيخ الأسكوبي شخصًا اجتماعيًا معروفًا في الحجاز كله، وعن أصدقائه فحدث ولا حرج، فقد رثي كثيرًا في بعض أصدقائه ومعارفه، وأطول رثاء له في الشريف عون الرفيق، وله قصيدة رثائية مؤثرة في أخيه محمدًا. ونقتطف هنا من قصيدته المرثية التي قالها في الشريف عون الرفيق بعد وفاته في سنة 1323 هـ.
إلى الله مرجعنا والمرد وليس سوى الله يبقى أحد
ولا بد لشيء من غاية إليها المصير وللعمر حد
وكل زمان له دولة فسبحان من بالبقاء انفرد
فلله من غوث أمن ثوى ومن غيث جود وجدوى فقد
فمن شام قلبك بذرا سرى نهارًا لبرج من الترب مد
سأبكي عليك مدى الدهر ما غمام أصاب ورعد رعد
وأرثيك شكر لا بد لها على أياد علت كل يد
لقد طبت حيًا فطب ميتًا فما مثلك اليوم ميت أحد
4 -الأخوانيات: من إبداء شوق لغائب أو عتاب لصديق عزيز أو مفاكهة، أو