فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 441

رحل الشيخ الختني إلى بلاد شتى لأسباب علمية وحصل على فوائد عديدة ونال مزايا فريدة وقابل أئمة أعلامًا يشهد لهم في أقطارهم وكان مفيدًا مستفيدًا لا يتعب من الإطلاع والأخذ عن المشايخ والتدريس فكان كثير العناية بالعلماء الواردين إلى الحرمين فاجتمع بجملة منهم واستجازهم، ومنهم الشيخ الفاضل عبد الحي الكتاني المغربي صاحب كتاب فهرس الفهارس والسيد المفتي علوي بن طاهر الحداد والشيخ محمد بن عوض التريمي ومفتي زنجبار عمر بن سميط وغيرهم، وكانت رحلاته في طلب العلم كثيرة فقد ارتحل إلى البلاد العربية كمصر وسورية ولبنان والعراق والأردن وتركيا وفي هذه البلاد اتصل بعلمائها مثل الشيخ محمد زاهد الكوثري والشيخ مصطفى صبري والشيخ مصطفى الحماصي والشيخ محمد جميل بن عمر الشطي مفتي الحنابلة وخلائق كثيرين وهذا يدل على مبلغ عنايته واستفادته من وقته في رحلاته المتعددة.

وأما عن رحلاته في آخر حياته فقد ارتحل عن طريق البر إلى الأردن وسورية ولبنان والعراق والكويت ونجد ومنها عاد إلى المدينة المنورة.

في عام 1379 هـ زار دمشق ونزل ضيفًا على الشيخ أبي الخير الميداني رئيس رابطة العلماء واحتفل به علماء الشام وأكرموه وتلقوا عنه العلم رواياته في الحديث النبوي. لقد عاش الشيخ الختني جل حياته يبحث عن العلم ويطرق أبوابه في كل مكان فقد كان العالم المعلم، وكان الشيخ الختني محبًا للحج فقد حج ما يقرب من أربعين حجة فلم تفته سنة إلا وحج فيها وكان الحج آنذاك مشيًا على الأقدام أو على دابة إن وجدت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت