باشا استبقى أربعين شخصًا كان هو من ضمنهم وأسند إليه مهمة الوعظ والإرشاد للجنود العثمانيين المرابطين بين المدينة وتبوك فكان يحدثهم دائمًا على الجهاد في سبيل الله وأجره العظيم عند الله سبحانه وتعالى.
* وعندما هدأت الأوضاع وعاد أهل المدينة إليها أمر الشريف حسين وكيل المعارف بفتح أربع مدارس ابتدائية تسمى بأسماء أولاده الأربعة علي، وعبد الله، وفيصل، وزيد إذ أصبح أسماءها الفيصلية والعلوية والعبدلية والزيدية وأعتقد أن المدرسة تعتبر فصل في ذلك الوقت وعين الشيخ الشلبي مديرًا للمعارف فقام بالأمر خير قيام وكانت الرواتب تتأخر في الصيف على المدارس مما جعل الشيخ يتصرف بحكمة ووعي ويجمع المدارس كلها في مدرسة واحدة واستمر مديرًا للمعارف حتى العهد السعودي واستمر بأمر من المغفور له الملك عبد العزيز.
* ثم عين مديرًا للمدرسة الناصرية وهو أول مدير للمدرسة المذكورة.
* وقد درس الشيخ في عدة مدارس منها المدرسة الناصرية ومدرسة حسين آغا جوهرجي ومدرسة الكشميري وغيرها من المدارس مثل المدرسة التي في منزله.
وفي عام 1347 هـ قدم الشيخ عبد القادر الشلبي طلبا بإحالته إلى التقاعد فصدر الأمر الكريم بإحالته إلى التقاعد وذلك لظروفه الصحية.
كنت ذكرت سابقًا أن الشيخ الشلبي من الخطاطين الماهرين فمن آثاره رحمه الله قيامه على رغبة الملك عبد العزيز آل سعود طيب الله ثراه بتجديد بعض الخطوط القبلية في المسجد النبوي الشريف منها آيات قرآنية وأحاديث شريفة وأسماء الرسول صلى الله عليه وسلم.
وليس غريبًا على رجلٍ يتمتع بالحكمة والنباهة والذكاء كالشيخ أن يكون شاعرًا إلا أن شعره كان على جانب كبير من الشرف فكله في مدح الحبيب صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وأصحابه الكرام الطيبين الطاهرين وسأورد هذه المقطوعة من شعره المخمس: ...