قال الشاعر الشيخ عثمان الراضي المكي يسأل الشيخ إبراهيم الأسكوبي المدني عن بيتي صفي الدين الحلي:
يا إمامًا للعلم والتدريس وهمامًا قد جل عن تقييس
ذا العلا إبراهيم الأسكوبي أولى من يرجى لكشف خطب عميس
البديع النفيس والماهر المبدع في صنعه البديع النفيس
طبت غرسًا في روضة هي طابت من حمى طيبة المنيع الأنيس
أنت شمس تضيء في كل علم بك تجلى غياهب التلبيس
حزت كل العلوم كسبًا ووهبًا وأجدت الفنون عن تأسيس
لك فهم لا يعتريه سقام وذكاء يدري بما في النفوس
ما يقول الإمام في بيتي الحَلِي الصفي المحكمين بالتجنيس
وعدت في الخميس وصلًا ولما شاهدت حولنا العدا كالخميس
أخلفت وعدها وجاءت إلينا بعدما قبل بعد يوم الخميس
أيّ يوم جاءته من بعد خلف فأبينوا المعقول بالمحسوس
فلقد جلت فيهما سيدي مع (أحمد) الشهم (بافقيه) الرئيس
واضطربنا في فهم معناهما حتى ضربنا التخميس في التسديس
ثم درنا في كل يوم من الدّور فتهنا عن يومها المرموس
وقد أجابه الشاعر الشيخ إبراهيم الأسكوبي رحمه الله:
يا عليمًا بكل معنى نفيس وصديقي ومطلبي وأنيسي
أنت من في رفيع مجد وفضل ومقال له مقام الرئيس
لك من أسهم البيان المعلى في شذوذ فاوضت أوفى مقيس
ولك السابق المجلى إذا ما رمت سبقًا بحلبة التدريس
من كعثمان راضيًا راقيًا أوج المعالي بطيب خيم وسوس؟
أو لم تكفك الجواهر حتى جئت بالزهر في قيود الطروس