فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 441

ذكراك كانت حديث الناس مذ قدمو أيامك الغر لا غابت معانيها

والحمد لله حمدًا لا كفاء له زلت في حلل النعمى وضافيها

فأجابه الشيخ فالح ارتجالًا بما يأتي:

ماذا أقول ورب القول شاديها ضيافة جمعت أرواح شاديها

ملكت كل معاني الشعر مانحبست عني موارده من ذا بدانيها

عبد الجليل وهذا الفضل مجتمع بردتيك إذا ما شئت تسديها

الشعر فاعتاصت قوافيه وقد أطاعك وفق القول عاصيها

فلست أزعم أني شاعر أبدًا لكن شعري بنعمى لآنت موليها

مكارم منك لا أستطيع أنكرها وقد تقصيت عذري من تساميها

شعري سلكت به نهجًا يحتمني فوق الذي حاولت نفس مراميها

فاصفح إذا كان قولي دون مكرمة من مكرم بك لو أني أدانيها

وليصفح الجمع عني حين أشكرهم ومن عذري أن جفت مراعيها

لازال للفضل أهلًا أنت مالكه تتيه في حلل النعمى وضافيها

وندوة أنت بالتبيان شاعرها يأوي إليها من السادات عاليها

حبي لطيبة حب ليس يعدله حب القصور ولا الدنيا وما فيها

فلست أبغي بها دار السعادة إذ كل السعادة في أكناف واديها

هذا اعترافي بما أوليتني مننًا يضيق طريق بياني عن معانيها

وعندما استقر الشيخ الظاهري بالمدينة المنورة هرع إليه طلاب العلم والتفوا حوله وآثروه على غيره لأن علمه وصيته قد بلغ الآفاق، فدرس بالمسجد النبوي الشريف، وكانت حلقته من أكبر حلقات المسجد النبوي يقصده كبار طلاب العلم وصغارهم، ولا يمكن حصر عدد تلاميذه فقد كان طلاب العلم يأتونه من مشارق الأرض ومغاربها لأنه كان صاحب السند العالي في ذلك الوقت فهو مسند المدينة ومحدثها الفرد. فتلاميذه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت