فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 441

جميل، وأُناسًا يستقبلونني، وبعد أن أخذت مكاني في المجلس سألت أحد المُكرِمين لي عن الأمر. فقال:"صاحب هذه الدار رجل مسلم وتاجر لبيع الخيول، توفي قبل قدومك بستة أشهر وقبل يومين رأت زوجته رؤيا لزوجها يوصيها برجل قدم من المدينة المنورة واسمه الشيخ حسن ليقرأ القرآن في منزله، وسيدتي"أينكة"ـ وهذا اسمها ـ أوصت بالبحث عنك حتى وجدناك". فحمدت الله بأن سخّر لي أناسًا دعوني طوال إقامتي في سمرقند، وخلال إقامتي درَّست القرآن وعلمته لكثير من المسلمين هناك ... انتهى.

لقد كانت حلقة الشيخ الشاعر تكتظ بالطلاب والحفظة، فقد درس وحفظ على يديه القرآن ألوف من العرب والأعاجم، كما أخذ منه القراءات عشرات المئات من كبار العلماء وأئمة المساجد العاملين اليوم في مختلف أنحاء البلاد الإسلامية والعربية، فمن تلاميذه الشيخ عبد الحي أبو خضير، والشيخ أحمد الخياري، والشيخ عبد القادر الجزائري، والشيخ عبد العزيز بن صالح، والشيخ أمين صالح مرشد والشيخ عبد المجيد الأبادي، والشيخ أبو السعود ديولي، والشيخ عبد السلام عسيلان، والشيخ إبراهيم الأخضر القيم، وابنه معالي الوزير علي الشاعر وغيرهم من أولي العلم والفضل.

أما عن نشاطه رحمه الله في تأليف الكتب فقد قام الشيخ الجليل بتأليف كتاب واحد أسماه"تحفة الإخون في بيان أحكام تجويد القرآن"قام فيه بشرح وافٍ مفصل كاف لأحكام التجويد وشرح القراءات وترجم بعض القرّاء المختصرة، وهو يعد كتاب نافع وهام جدًا في القراءة والتجويد وعلومهما ... ويحتوي الكتاب على"55"صفحة من القطع الصغير.

وبعد حياة مليئة ببركة القرآن الكريم انتفل الشيخ حسن الشاعر إلى جوار ربه ليلقاه بخير الأعمال وأجلها، وكانت وفاته في العشرين من شهر ذي القعدة لعام 1400 هـ وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت