فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 441

وفي عام 1384 هـ زار باكستان وقضى بها شهرين كاملين بين تكريم كبار العلماء وحفاوتهم به طوال مدة اقامته بها، حيث استفادوا منه الكثير والكثير فعلومه القرآنية كانت تفيض عليهم من نبعه الذي أمده الله به فكان خير مرشد لهم في أمور الدين بغزير علمه. والجدير بالذكر أن نجله معالي الفريق الشيخ علي الشاعر وزير الإعلام الحالي كان ملحقًا عسكريًا فيها، وتعد هذه الرحلة هي آخر رحلاته رحمه الله.

لقد كان الشيخ الشاعر مشهورًا بعلمه القرآني فكان من أشهر قرّاء المسجد النبوي وأبرعهم، فعندما توفي الشيخ محمد خليل نُصب الشيخ حسن الشاعر مكانه شيخًا للقرّاء في المدينة المنورة.

حدثني الشيخ عمر عادل التركي أمد الله في عمره وهو يعرف الشيخ الشاعر معرفة وثيقة، فقد أدركه وعاصره، وقد ذكر لي أنه كان يرى الشيخ حسن الشاعر يجمع أمامه"أربعة"أو"خمسة"طلاب ويجعلهم يقرؤون في سور مختلفة من القرآن الكريم ويرد على كل واحد منهم على حدة في قراءته وهذه ميزة خاصة ونادرة تميز بها الشيخ الشاعر رحمه الله.

وهناك قصة ذكرها الشيخ أمين مرشد (1) :

الشيخ حسن رحمه الله من نوادر علماء المدينة، تعلمت على يده تجويد القرآن الكريم، متواضع، ذو حلم، مرح النفس، طيب القلب، ترى في وجهه رحمه الله الصلاح والتقوى، وبعد أن قام برحلته إلى سمرقند حكى لي هذه القصة. قال:

"كنت أقرأ القرآن في أحد مساجد سمرقند، وإذا بشخص يقول: أين الشيخ حسن، وحيث أني لا أعرف أحدًا هناك فوجئت بذلك فعرّفته بنفسي فطلب مني الذهاب معه إلى منزل سيده، غادرت المسجد وقبل الوصول إلى المنزل رأيت الأرض قد فرشت بفرش ..."

(1) طيبة وذكريات الأحبة ص 57 ـ 58 للأستاذ أحمد مرشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت