هو محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر بن محمد الجكني الشنقيطي المدني ولد سنة 1325هـ في ماء يسمى"تنبه"من أعمال مديرية"كيفا"من القطر المسمى شنقيط وهو دولة مورتانيا الإسلامية الآن، وشنقيط اسم لقرية من أعمال"اطار"في أقصى مورتانيا في الشمال الغربي كان الشيخ الشنقيطي رحمه الله طويل القامة، معتدل البنية، أسمر اللون، كث اللحية، خفيف الشارب، يرتدي العمة فوق رأسه ويلبس السديرة فوق الثوب. عرف عنه الذكاء واللباقة في الحديث مجتهدًا في طلب العلم وقورًا فيه هيبة العلماء طيب السمعة واسع الاطلاع منطقه حسن في المجادلة الحسنة وبرع في القرآن الكريم فأصبح نادرة عصره وفريد دهره. نشأ الشيخ الشنقيطي يتيمًا فقد توفي والده وهو صغير السن وكان وقتها يحفظ جزء عم من القرآن الكريم، وترك له والده ثروة من الحيوان والمال. فكفله أحد أخواله فأحسن تربيته وأحسن معاملته حتى أصبح عالمًا.
حفظ الشيخ الشنقيطي القرآن الكريم في بيت أخواله على يد خاله عبد الله بن محمد المختار بن إبراهيم الشنقيطي وكان عمره آنذاك عشر سنوات فدرس المصحف العثماني"المصحف الأم"ثم جوده على قراءة نافع برواية ورش من طريق أبي يعقوب الأزرق وقالون من رواية أبي نشيط علي ابن خاله الشيخ محمد بن أحمد بن محمد المختار وأخذ عنه سندًا بذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعمره ست عشرة سنة ثم تعمق في علم القرآن من معرفة رسم المصحف ونوعية كتباته موصولًا أو مفصولًا وما رسم في المد أو بدون وجود حرف المد ومن المشهور عندهم في هذا رجز"محمد بن بوجه"المشهور المعروف بالبحر تعرض فيه لكل ...