فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 441

قرر السلطان عبد المجيد تجديد عمارة المسجد النبوي الشريف فأخذ السيد جعفر يؤرخ هذه العمارة بكل أمانة وصدق والكتاب يدل على براعة السيد جعفر وعن أسلوبه ودقة ملاحظاته وبراعته في أمانة النقل عن المراجع التي أخذ عنها ولعلها تعد قليلة لأن السيد جعفر رأى التجديد بنفسه فسجل فيه كل انطباعاته مما شاهد وسمع فيعتبر السيد جعفر أول من أرخ عن تاريخ عمارة المسجد النبوي الشريف وأحوال المدينة ومآثرها.

أقول إن الكتاب تحفة تاريخية لا تباريها تحفة وتتمتع في قراءته بسهولة ألفاظه وجزالة معانيه فالكتاب مرجع هام لكل من يريد أن يكتب عن تاريخ المدينة وقد ألف الكتاب سنة 1277هـ وقد قرأت الكتاب عدة مرات فهو يغنيك عن قراءة الموسوعات المتعلقة بتاريخ المدينة وقد طبع الكتاب طبعتين الأولى سنة 1302هـ بالمطبعة الأميرية بمكة المشرفة وطبع الطبعة الثانية في بيروت ولم يكتب عليها سنة الطبع.

إنه جهد يجزى به المؤلف خير الجزاء، هذه لمحة مختصرة عن الكتاب والحديث عن نزهة الناظرين يحتاج إلى صفحات عديدة، أتمنى أن أكون قد أوضحت الصورة للقراء عن الكتاب القيم. وبعد هذه الحياة في سبيل الدين والدعوة انتقل السيد جعفر إلى رحمة الله في سنة 1217هـ ودفن في بقيع الغرقد فرحمة الله عليه.

نكتفي بهذا القدر بالحديث عن آل البرزنجي ونعود ونواصل الحديث عن السيد زكي.

نشأ السيد زكي نشأة دينية حيث تكفل به والده رحمه الله فألحقه منذ نعومة أظفاره كأقرانه بالكتاب في ذلك العصر لحفظ القرآن الكريم في كتاب الشيخ الفاضل إبراهيم الطرودي وكان عمره آنذاك الثالثة عشرة فحفظ القرآن الكريم وأتم بعض القراءات ثم التحق بالمسجد النبوي الشريف وكانت همته قوية في ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت