فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 441

وفي الصيف ينتقل الشيخ بحلقته إلى جهة الحصوة فترى الناس يلتفون من حوله ويستمع إليه المتعلمون وغير المتعلمين لحلاوة أسلوبه في توجيه النصائح والعلوم هكذا وصفه لي المعاصرون له.

والشيخ أحمد يدرس الفقه الحنفي وكان بارعًا في ذلك وفي بعض الأحيان يدرس الفرائض لخواص طلابه. وقد درس الشيخ البساطي في كثير من المدارس الموجودة في المدينة في تلك الحقبة من الزمن.

وبالرغم من أن الشيخ كان مدرسًا بالمسجد النبوي الشريف إلا أنه عين بأمر من شيخ الأئمة والخطباء الشيخ العلامة المحدث يحيى دفتردار إمامًا وخطيبًا على المذهب الحنفي في عهد الدولة العثمانية وعهد حكومة الأشراف، وعندما تولى المغفور له الملك عبد العزيز الحكم في الحجاز وأخذت الدولة بالتمشي بكتاب الله وسنة رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام. أعفى الشيخ البساطي من الأمانة لتوحيد المذاهب فاقتصر على التدريس بالمسجد النبوي الشريف واستمر على حاله هذا إلى أن توفاه الله برحمته.

عمل الشيخ أحمد بساطي في كثير من المجالات العلمية فقد عمل في المحكمة وتقلب في عدة مناصب.

ففي عام 1348 هـ تولى كتابة العدل بالمدينة المنورة ومكث بها عدة سنوات.

وبعد ذلك عين قاضيًا بالمحكمة الشرعية وبالأخص في المحكمة المستعجلة وبعد فترة من الزمن عين نائبًا لقاضي المحكمة الشرعية بالمدينة المنورة في عهد القاضي الشيخ زكي أحمد برزنجي رحمه الله حتى عام 1355 هـ حيث أحيل إلى التقاعد ويعد الشيخ البساطي من القضاة الذين يتحلون بالنزاهة التامة والسيطرة على المواقف دون الانفعال وحل المسائل بروح العقل الزكية المؤمنة بما يرضي الله تعالى فكان رحمه الله العالم المحدث المتبحر في العلم والقاضي العادل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت