فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 441

كان الشيخ عمر حمدان مجمعًا للفضائل والفواضل ومجلسه يقصده كبار العلماء وصغار الطلاب وما بينهم، وينزل عنده في مواسم الحج كبار العلماء من العالم الإسلامي فتزدحم داره ويحث الناس على الأخذ من ضيوفه، فكم من إفادة حصلت لطلاب الحرمين الشريفين بواسطته وهذا جعل الناس يلتفون من حوله رحمه الله.

كان عطوفًا على الطلاب يشجعهم ويحثهم على طلب العلم ويساعدهم بوقته النفيس وأحيانًا يعيرهم الكتب وإذا رأى نبوغًا في طالب قربه ووجهه حتى يصبح عالمًا، وتلاميذه كثيرون تلقوا عليه الحديث رواية ودراية ومن الصعب أن يحصروا ونذكر منهم الشيخ أبو الفيض محمد ياسين الفاداني والسيد علوي مالكي والشيخ محمد نور كتبي والشيخ إبراهيم الختني والشيخ محمد أمين كتبي والشيخ محمد العربي التباني والشيخ أحمد الغماري والشيخ محمد نور سيف والشيخ حسن المشاط والشيخ إبراهيم فطاني والشيخ محمد حميدة والشيخ عبد الله غازي والسيد طاهر الدباغ والشيخ حسين عبد الغني والشيخ صالح القطان والشيخ خليل طيبة وغيرهم فقد كان أستاذ الجيل من العلماء بحق فقد أصبحت آثاره محمودة، فأهل الحجاز يحبونه حبًا جمًا وكان هو إلى ما حباه الله من العلم والحديث لين الجانب لطيف المعشر يملأ المجالس التي يحضرها أنسًا ويشيع فيها السرور بما يرويه من الطرائف الأدبية الجميلة وبما يحفظه سماعًا وقراءة فلا يمل جلساؤه الاستماع إليه كل في أدب يحفظ مقامه، فهو طالب علم قبل كل شيء وبعده ومع ذلك لا يتزمت ولا يتعالى وإنما يدخل إلى القلوب بلين الجانب والحكمة فهو يمزج ولا يجرح، ويتبسط ويتبذل وهو بهذا جمع لنفسه محبة الناس ومهابتهم في وقت واحد .. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت