ذلك ثم قرأ عليه الحديث وشيئًا من الفقه والتوحيد والصرف والمعاني والبيان ثم التحق بحلقة جده لأمه المحدث المتضلع إبراهيم الأسكوبي ودرس عليه الفقه والحديث والتفسير ثم درس عليه المنطق وعلم الأدب والهيئة ثم التحق بعد ذلك بحلقة الشيخ أمين الحلواني ودرس على يده الكثير من العلوم العربية والأدبية حبيب الرحمن الكاظمي أستاذ والده وكان مدرسًا للعلوم السائدة في عصره من فقه وتفسير وحديث وفرائض ودرس على يده أيضًا النحو والصرف ودرس على يد العلامة الفقيه الأصولي ملا سفر الكولابي في حلقاته المتعددة فكان يدرس في حلقته التي تعقد في الضحى الفقه الحنفي ثم إذا ختم الدرس يدرس النحو الأجرومية مرة والألفية مرة وغيرهما من كتب القواعد ثم يحضر حلقته الثانية التي قبل الظهر ويدرس فيها الأدب العربي والمنطق السليم ثم يعود إليه في حلقته التي بعد العصر ويدرس الحديث البخاري أو مسلم وعندما يختم يدرس الفرائض فقد كان الشيخ عمر ملازمًا له في كل حلقاته ثم التحق بحلقة الشيخ فالح الظاهري المهنوي وقد درس عليه مسلسلات الأحاديث ثم التحق بحلقة الشيخ محمد العائش القرشي وقد تعلم منه المناسخات ووضع الشبائك الفرضية ومن أساتذته الشيخ حمدان الونيسي والشيخ خليل خربوطي والشيخ أحمد الفيض أبادي ثم درس على العلامة الشيخ محمد العمري والفقه وأخيرًا درس على يد الشيخ العلامة محدث المدينة محمد الطيب الأنصاري النحو والأدب والحديث وبعض العلوم كالمعاني والبيان واللغة وبعد هذه الدروس الجلية درس الخط على يد الشيخ شكري أفندي فبرع فيه، فكان جميل الخط.
وبعد أن نال قسطًا وافرًا من العلم أجازوه مشايخه إجازة عامة في بث ونشر العلم فبدأ يعرف"الشيخ عمر"بين العلماء الأفذاذ بعلمه الوافر فأمروه بالجلوس للتدريس في المسجد النبوي فوافق وظل يحدث ويجيز أكثر من ثلاثين عامًا وكانت حلقته تمتلئ بطلاب العلم والمعرفة. فدرس كثيرًا من العلوم منها صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري ودرس بعض علوم الأدب في حلقته التي تقع عند خوخة ...